فقيه العراق، الإمام أبو شبل النخعي الكوفي، خال إبراهيم (٢)، وعم الأسود (٣).
لقن (٤) بالحديث وفقهه، وفطن للأمر وشبهه، تصدر في الصدر الأول، وتصوّر الحقائق حتى كان عليه المعوّل، وكان في ذلك الجبل واضطربوا ولم ينكل (٥)، واضطروا إلى أن سألوا منه عما أشكل، ولم تكن لتعرض عليه مبهمة إلا يجليها لوقتها، ولا مشكلة إلا يزيل لباس مقتها (٦)، وكان مما إذا قرأ حرّك
(١) علقمة بن قيس بن عبد الله بن مالك، أبو شبل النخعي الكوفي: انظر ترجمته في: تهذيب التهذيب ٧/ ٢٧٦. تذكرة الحفاظ ١/ ٤٨، حلية الأولياء ٢/ ٩٨، تاريخ بغداد ١٢/ ٢٩٦، الأعلام ٥/ ٤٨. (٢) إبراهيم: هو إبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي، تيم الرباب الكوفي العالم العاقل، روى عن أبيه، والحارث بن سويد وعمرو بن ميمون الأودي وطائفة وعنه بيان بن بشر ويونس بن عبيد والأعمش وجماعة. وكان من الثقات. قتله الحجاج، وقيل بل مات في حبسه ولم يبلغ الأربعين، قال الأعمش: سمعته يقول: ربما أتى عليّ شهران لا أطعم فيهما - لا يسمعن هذا منك أحد … مات سنة اثنتين وتسعين. ﵀. انظر التذكرة ١/ ٧٣، والتهذيب ١/ ١٧٦، والشذرات ١/ ١٠٠، وميزان الاعتدال ١/ ٧٤. (٣) الأسود: هو الأسود بن زيد بن قيس النخعي أبو عبد الرحمن الكوفي، عالم الكوفة وابن أخي عالمها علقمة، وأخو عبد الرحمن بن يزيد، أخذ عن معاذ وابن مسعود وحذيفة وبلال والكبار، حدث عنه ابنه عبد الرحمن وإبراهيم وأبو إسحاق السبيعي وعدة. وكان من العبادة والحج على أمر كبير، وكانوا يسمون الأسود من أهل الجنة. مات سنة خمس وسبعين، ﵀. انظر ترجمته في التذكرة ١/ ٥، والتهذيب ١/ ٣٤٢، والشذرات ١/ ٨٢، والأعلام ١/ ٣٣٠. (٤) لقن: سريع الفهم، لسان العرب ١٣/ ٣٩٠. (٥) نكل: نكص، جبن. (٦) لباس مقتها: أي لباس بغضها وكرهها، فإن المسؤول يكره المسائل العويصة المحرجة.