وملك بعده يعقوب بن عبد الحق وقوي أمره وحاصر أبا دبّوس في مراكش وملكها يعقوب المذكور وأزال ملك بني عبد المؤمن (٣٤٠) حينئذ، واستقرت قدمه في الملك، وبقي مستقرا حتى ملك سبتة في هذه السنة.
ثم توفي، وملك بعده ولده يوسف بن يعقوب (١) وكنية يوسف المذكور أبو يعقوب، واستمر يوسف المذكور في الملك حتى قتل سنة ست وسبع مئة.
وفيها، وصل الظاهر بعساكره إلى دمشق، وكان الظاهر حبس [عمر](٢) بن مخلول أحد أمراء العربان بحبس عجلون فقيّد هناك وهرب من الحبس المذكور إلى بلاد التتر ثم أرسل يطلب الأمان، فقال الظاهر: ما أؤمنه حتى يعود إلى عجلون ويضع القيد في رجليه كما كان، فعاد [عمر](٢) المذكور إلى عجلون، ووضع القيد في رجليه، فعفى عنه الظاهر حينئذ.
وفيها، قويت أخبار التتر لقصد الشام وجفل الناس.
وفي سنة ثلاث وسبعين وست مئة (١٣)
توجه الظاهر إلى بلاد سيس بعساكره فغنم وعاد إلى دمشق حتى خرجت السنة، (٣) وفي دخول الملك الظاهر سيس والشمع بأيدي الجند موقود قدامه، قال ابن عبد الظاهر: <السريع>
(١): تقدمت ترجمته في السفر الرابع من هذا الكتاب، ص ١٧٥ حاشية: ٢ بتحقيقنا، وانظر ما يلي، ص ٤٩٩. (٢): في الأصل: عمرو، والتصحيح من (أبو الفداء ٤/ ٨)، ولم أقع له على ترجمة خاصة فيما توفر لدي من المصادر. (١٣): يوافق أولها يوم السبت ٧ تموز (يوليو) سنة ١٢٧٤ م. (٣): النص التالي بما فيه البيتان التاليان لم يرد في (أبو الفدا).