للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفيها، اعتقل الظاهر الشيخ خضر (١)، وكان قد بلغ عند الظاهر أرفع منزلة، وانبسطت يده ونفذ أمره في الشام ومصر، فاعتقله في قاعة بمصر مكرما إلى أن مات.

وفي سنة اثنتين وسبعين وست مئة (١٣)

ملك يعقوب المريني سبتة، وهو يعقوب بن عبد الحق بن محيو بن حمامة المريني (٢)، وبنو مرين ملكوا الغرب بعد بني عبد المؤمن وكان آخر من ملك من بني عبد المؤمن أبو دبّوس، وهذه القبيلة أعني بني مرين يقال لها حمامة من بين قبائل العرب بالمغرب، وكان مقامهم بالريف القبلي من تازة، وأول أمرهم أنهم خرجوا عن طاعة بني عبد المؤمن المعروفين بالموحدين لما اختل أمرهم، وتابعوا الغارات عليهم حتى ملكوا مدينة فاس واقتلعوها من الموحدين، في سنة بضع وثلاثين وست مئة، واستمرت فاس وغيرها في أيديهم أيام الموحدين.

وأول من اشتهر من بني مرين أبو بكر بن عبد الحق بن محيو بن حمامة المريني (٣)، وبعد ملكه [فاسا] (٤) سار إلى جهة مراكش وضايق بني عبد المؤمن، وبقي كذلك حتى توفي المذكور سنة [ست] (٥) وخمسين وست مئة.


(١): هو خضر بن أبي بكر بن موسى المهراني العدوي، اعتقل في شوال من هذه السنة حتى وفاته في سنة ٦٧٦ هـ/ ١٢٧٧ م، ترجمته في: اليونيني: ذيل مرآة الزمان ٣/ ٢٦٤ - ٢٦٨، الذهبي: العبر ٣/ ٣٣٢، ابن شاكر: فوات الوفيات ١/ ٤٠٤ - ٤٠٦، ابن كثير: البداية ١٣/ ٢٦٤.
(١٣): يوافق أولها يوم الثلاثاء ١٨ تموز (يوليو) سنة ١٢٧٣ م.
(٢): تقدمت ترجمته في السفر الرابع من هذا الكتاب، ص ١٧١ حاشية: ١ بتحقيقنا.
(٣): هو أبو بكر أبو يحيى، توفي في رجب سنة ٦٥٦ هـ/ تموز ١٢٥٨ م، ترجمته في: ابن زيني دحلان: الدول الإسلامية، ص ٢١٨ - ٢١٩.
(٤): في الأصل: فاس.
(٥): في الأصل: ثلاث، وهو خطأ، قارن بابن زيني دحلان (المصدر السابق).

<<  <  ج: ص:  >  >>