سار الأشرف من مصر إلى الشام (١)، وسار المظفر صاحب حماة وعمه الأفضل إلى خدمته [والتقياه بدمشق وسارا في خدمته](٢) فسبقاه إلى حماة، واهتم الملك المظفر في أمر الضيافة والإقامة والتقدمة، ووصل إلى حماة وضرب دهليزه بشماليها عند [ساقية](٣) سلمية، ومد له المظفر سماطا عظيما بالميدان، ونصب خياما تليق بالسلطان، ونزل السلطان بالميدان، وبسط بين يدي فرسه عدة كثيرة من الشقق الفاخرة، ثم دخل السلطان الملك الأشرف إلى دار الملك المظفر بمدينة حماة، فبسط الملك المظفر بين يدي فرسه بسطا ثانيا، وقعد السلطان بالدار ثم دخل الحمام وخرج وجلس على جانب العاصي، ثم راح إلى الطيارة (٤) التي على سور باب النقفي المعروفة بالطيارة الحمراء فقعد فيها، ثم توجه من حماة وصاحب حماة وعمه في خدمته إلى المشهد ثم إلى [الخام](٥) والزرقاء بالبرية فصاد شيئا كثيرا من الغزلان وحمير الوحش.
= والتصحيح من (أبو الفدا ٤/ ٢٦). (١٣): يوافق أولها يوم الاثنين ٢٤ كانون الأول (ديسمبر) سنة ١٢٩١ م. (١): في اليونيني (ذيل مرآة الزمان ٣/ ١٠ آ): في يوم السبت ثامن ربيع الآخر في الساعة الثامنة من النهار. (٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٤/ ٢٦). (٣): في الأصل: ساقيتها، والتصحيح من المصدر نفسه. (٤): الطيارة: أقرب ما تكون للطارمة (معرب اللفظ الفارسي تارم) وهي بيت من خشب يبنى سقفه على هيئة قبة لجلوس السلطان، ومنه يطل الجالس على ما حوله، انظر: دهمان: معجم الألفاظ التاريخية، ص ١٠٥. (٥): في الأصل، وفي أبو الفدا (٤/ ٢٦) الحمام، والصواب ما أثبتناه وفقا لأبي الفدا (٤/ ٦٤).