قال ابن بسام (١): "وأبو الحكم منهما في وقتنا شقيق الوفاء، وخاتمة من حمل هذا الاسم من النجباء، وكان نادرة الوقت، لمن اتّخذ الإحسان قبلة، وحجّة على من جعل النقصان جبلّة، إذ عن كل قوس من الفخر نزع، وفي كل أفق من علو القدر طلع، أول ما نشأ بدر فلك، ومسحة ملك، قلّما عنّ لبصر إلا راقه، وإياه يعني الوزير أبو الحسن بن السّيد (٢) البطليوسي، وقد غلب على لبه، وأخذ بمجامع قلبه، عجبا منه وإعجابا به:
رأى صاحبي عمرا فكلّف وصفه … وحمّلني من ذاك ما ليس في الطوق
فقلت له: عمرو كعمرو، فقال لي: … صدقت، ولكن ذاك شبّ عن الطوق
وفيه أيضا يقول الوزير أبو محمد بن عبدون، من جملة أبيات (٣):
(*) المغرب لابن سعيد ١/ ٢٣٨، والذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لابن بسام ج ٢ ق ٢/ ٥٨٨ - ٥٩٨ وما بعدها، وله شعر في نفح الطيب للمقري ٣/ ٤٧١. (**) نفح الطيب للمقري ١/ ٦٣٦، و ٣/ ٤٧٠، والذخيرة في محاسن أهل الجزيرة لابن بسام ج ٢ ق ٥٩٨/ ٢ - ٦١٥. (١) الذخيرة ج ٢ ق ٢/ ٥٨٨. (٢) في الذخيرة «سعيد». (٣) انظر: نفح الطيب للمقري ٣/ ٤٧٠. (عن هامش الذخيرة لمحققه)