للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أخذها التتر (١).

وأما خراسان فإنها سلطنة عريضة نابهة الذكر في القديم والحديث، وفيها قتل يزدجرد آخر سلاطين الفرس (٢)، فانقرضت دولتهم وكان سريرها في مدة طاهر بن الحسين (٣) وبنيه مرو (٤) ثم نيسابور (٥) إلى أن أخذها منهم


(١) خوارزم شاه الملك العالم أبو الفتح محمد بن نوشتكين، ديّن فاضل سخي، كثير التلاوة والغزو كان من أعدل الملوك، لما ملك السلطان سنجر خراسان أقرّ محمدا خوارزمشاه على خوارزم وأعمالها، فظهرت كفايته وشهامته، فعظم سنجر محله وقدره، دامت دولته في خوارزم ثلاثين سنة توفي سنة (٥٢٢ هـ)، وتسلطن بعده ابنه (اتسز). انظر سير أعلام النبلاء ١٩/ ٥٢٩ والكامل ١٠/ ٢٦٧ - ٢٦٨.
(٢) هذا يزد جرد بن شهريار آخر ملوك الفرس وكان عمره (٢١) سنة، وغزا المسلمون بلاده بعد أن مضى على ملكه سنتان، وكان عمره كله إلى أن قتل (٢٨) سنة، انظر الكامل ١/ ٥٠١ و ٢/ ٤٤٨ وما بعدها و ٤٦ وما بعدها.
(٣) هو طاهر بن الحسين بن مصعب الخزاعي، أبو الطيب كان قائدا شجاعا للمأمون، انتدبه للزحف إلى بغداد حيث قتل الأمين وعقد البيعة للمأمون سنة (١٩٨ هـ)، ولاه المأمون الموصل وبلاد الجزيرة والشام، ثم استقر في خراسان وقتل سنة (٢٠٧) هـ ولقب بذي اليمنين، لولايته العراق وخراسان، ويقال لأنه ضرب رجلا بشماله فقده نصفين. انظر وفيات الأعيان ٢/ ٥١٧ - ٥٢٠. وانظر ترجمة ابن عبد الله بن طاهر في وفيات الأعيان ٣/ ٨٣ - ٨٨ وكانت وفاته سنة (٢٢٨ هـ) بمرو. ومرو أشهر مدن خراسان تسمى مرو الشاهجان وهي قصبة خراسان. انظر معجم البلدان ٥/ ١١٢ وما بعدها.
(٤) أسلفت التعريف بها في هامش (١) ص ٩٩.
(٥) نيسابور: مدينة عظيمة ذات فضائل جسيمة معدن الفضلاء، ومنبع العلماء كما قال ابن خلكان كثيرة الفواكه والخيرات، قيل فتحت أيام عمر على يد الأحنف بن قيس وقيل أيام عثمان على يد عبد الله بن عامر بن كريز في سنة (٣١ هـ) صلحا ويقال هذا الفتح الثاني، وأصابها الغزّ الكفار في سنة (٥٤٨ هـ) بمصيبة عظيمة حيث أسروا الملك سنجر، وملكوا أكثر خراسان، وقدموا نيسابور وقتلوا كل من وجدوا وأخذوا الأموال وخربوها وحرقوها، ثم استولى عليها المؤيد أحد مماليك سنجر فعمرها، وتقلبت عليها الأحوال حتى عادت أعمر بلاد الله وأحسنها. انظر معجم البلدان ٥/ ٣٣١ وما بعدها.

<<  <  ج: ص:  >  >>