للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشنتيري (١) ولا نعلم نبيا ظهر بالمغرب ما خلا الديار المصرية على ما ذكر قبل.

قلت: وهذا صالح البرغواطي والمعلم الشنتيري كلاهما نكرة ومجهول لا يعرف، وفي أفسح العذر من سمع بهما فقال: ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين.

قال: وأما الخلافة فشأنها أيضا مسلم للمشرق، إذ الخلفاء الأربعة رضوان الله عليهم منه ظهروا، وفيه كانت أقطاب خلافتهم، فأبو بكر (٢) وعمر (٣)


= قومه في دولة السابع من ملوكهم، وزعم أنه المهدي الأكبر الذي يخرج في آخر الزمان يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا. ولم يعد من المشرق، وأظهر ابنه إلياس الإسلام وظهر في ذريته من دعا لديانة أبيه انظر البيان المغرب ١/ ٢١٦ و ٢٢٣ - ٢٢٥.
(١) الشنيري هكذا بالشين والثانية في الأصل بالسين ولم نقف على اسمه أو نسبته في ما أتيح لنا من مصادر.
(٢) هؤلاء الخلفاء الأربعة أفضل أهل الدنيا بعد رسول الله (، محبتهم ملء قلوبنا وأسماعنا وعيوننا. فأبو بكر الصديق عبد الله بن عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب التميمي القرشي ابن أبي قحافة خليفة رسول الله . ولد بعد عام الفيل بسنتين وستة أشهر، وصحب الرسول قبل البعثة، وسبق إلى الإيمان به، واستمر معه مدة إقامته في مكة ورافقه في هجرته، وفي الغار وفي المشاهد كلها، إلى أن انتقل الرسول إلى الرفيق الأعلى، وكانت الراية معه يوم تبوك، وأمره الرسول للحج في الناس السنة التاسعة من الهجرة، وأسلم أبوه، روى عن النبي (الكثير الطيب، وروى عنه أكابر الصحابة والتابعين، أنفق ماله في سبيل الله، وأعتق سبعة من المسلمين كلهم يعذب في الله، بايعه المسلمون خليفة الرسول)، وقاتل المرتدين ومانعي الزكاة، وأرسى بحكمته وعدله الحكم في الجزيرة وأرسل جيوش الفتح إلى بلاد فارس وبلاد الشام، توفي سنة (١٣ هـ) وهو ابن (٦٣) سنة. انظر الإصابة في تمييز الصحابة ٢/ ٣٤١ - ٣٤٤ ترجمة (٤٨١٧). وانظر الكامل ٢/ ٣٢٥ - ٤١٨.
(٣) هو أمير المؤمنين عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي أبو حفص، ولد قبل الهجرة بأربعين سنة، وبعد الفيل بثلاث عشرة سنة، كان أول البعثة شديدا على المسلمين، ثم أسلم فأعز الله تعالى به الإسلام استجابة لدعوة الرسول (اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب، وسماه رسول الله (الفاروق) روى عن الرسول وروى عنه أكابر الصحابة والتابعين، فضائله كثيرة جدا وقد استخلفه أبو بكر الصديق وبايعه الناس في حياة أبي بكر وأوصاه بالناس خيرا، وتم في عهده فتح فلسطين وبلاد الشام والعراق ومصر ونهاوند وأصبهان وجرجان،

<<  <  ج: ص:  >  >>