للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الفرس، وسريرهم المدائن (١)، وكانت قبلها مدينة بابل (٢) سريرا، ثم صارت في مدة بني العباس، أدامها الله مقرا للخلافة، وقطبها مدينة بغداد (٣) وسامره (٤) في بعض الأحيان.

وأما شهرزور (٥) فإنها سلطنة تغلب عليها الجبال، وأكثر ما كان سلاطينها من الكرد على ما يذكرون، وآل أمرها إلى أن كانت للسلطان الأعظم صلاح الدين رحمة الله (٦) عليه، وصارت لبيت (أوق سنقر) (٧) وهم المعروفون


(١) المدائن جمع مدينة، وهي سبع مدن بين واحدة وأخرى مسافة قريبة أو بعيدة، وآثارها وأسماؤها باقية، كان فتحها على يد سعد بن أبي وقاص سنة (١٦ هـ). انظر معجم البلدان ٥/ ٧٤ - ٧٥، وهي على غربي دجلة بينها وبين بغداد (١٥) ميلا كانت مسكن الأكاسرة، وبها إيوان كسرى. انظر نزهة المشتاق ٢/ ٦٧٠ - ٦٧١.
(٢) بابل بكسر الباء الثانية: مدينة قديمة في العراق، يقال أول من سكنها نوح ، وهو أول من عمرها وتوالد نسله حتى اتصلت مساكنهم بدجلة والفرات. انظر معجم البلدان ١/ ٣٠٩ - ٣١١ ونزهة المشتاق ٢/ ٦٧٠.
(٣) بغداد كما قال ياقوت الحموي: أم الدنيا وسيدة البلاد. وبغداد اسم فارسي معرب سماها أبو جعفر المنصور دار السلام، كان أول من مصرها وجعلها مدينة أبو جعفر المنصور ثاني خلفاء بني العباس وانتقل إليها من الهاشمية، التي اختطها أخوه أبو العباس السفاح قرب الكوفة، وانظر ما أنفق المنصور على بنائها. معجم البلدان ١/ ٤٥٩ وما بعدها. وتاريخ بغداد. ونزهة المشتاق ٢/ ٦٦٦ - ٦٧٠.
(٤) في الأصل سامره والمشهور سامراء وهي لغة في (سرّ من رأى) مدينة كانت بين بغداد وتكريت على شرقي دجلة خربت، ثم بناها المعتصم ونزلها سنة (٢٢١ هـ) حين ضاقت بغداد عن عساكره. انظر معجم البلدان ٣/ ١٧٣ - ١٧٨.
(٥) شهر زور بفتح الشين وسكون الهاء فراء مفتوحة: هي كورة واسعة في الجبال بين إربل وهمذان، أحدثها زور بن الضحاك، وأهل هذه النواحي كلهم أكراد، وهي مدن وقرى كثيرة، ينسب إليها كثير من أهل العلم. انظر معجم البلدان ٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦، ونزهة المشتاق ٢/ ٦٦٩ و ٦٧٤.
(٦) أسلفت ترجمته في ص ١٣٣ هامش ٣.
(٧) هكذا في الأصل (أوق سنقر) والمشهور عند المؤرخين (آقسنقر) كلمة واحدة وهو الملك أبو سعيد آقسنقر مملوك برسق غلام السلطان طغرلبك، ولي الموصل وحلب وقهر الفرنج، أحسن إدارة -

<<  <  ج: ص:  >  >>