للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لأمير المسلمين يوسف ابن تاشفين (١)، وكان سريره حضرة اغمات (٢) فبنى حضرة مراكش، وانتقل إليها وتداول عليها ولده إلى أن أخذها منهم عبد المؤمن الذي خطب له بالخلافة (٣).

وأما بلاد السودان فأعظمها عندهم من جهة قواعد السلطنة أرض الحبشة (٤)، وسمة سلطانهم النجاشي وسريره مدينة جرمي وأرض علوه، وما ينضاف إليها سلطنة.

وكذلك أرض النوبة وسريرها دنقله (٥) وأرض الدمادم الذين خرجوا على أصناف السودان، فأهلكوا بلادهم وهم يشبهون بالتتر، وكان خروج الفريقين في عصر واحد (٦).


(١) أسلفت ترجمته في ص (١٠٥) هامش (٢).
(٢) أسلفت التعريف بها في هامش ٢ ص (١٠٦) من هذا الكتاب.
(٣) انظر صفحة (٨٥) وهامش (٢) منها.
(٤) الحبشة معروفة جنوب شرقي السودان. انظر أطلس تاريخ الإسلام خريطة (٢٧) صفحة (٣١). وخريطة (١٥٦) ص (٣٢٨ و ٣٧٠) خريطة (١٧٦) ..
(٥) دنقلة: هي دمقلة، مدينة كبيرة في بلاد النوبة، وهي منزلة ملك النوبة على شاطئ النيل، لها أسوار عالية مبنية بالحجارة وطول بلادها على النيل مسيرة ثمانين ليلة. دخلها عبد الله بن سعد بن أبي سرح سنة (٣١ هـ) زمن عثمان . معجم البلدان ٢/ ٤٧٠. وانظر أطلس تاريخ الإسلام ص (١٥٦ و ١٥٨ و ١٧٩)، هكذا في الأصل (الذي) وما أثبتناه أولى.
(٦) قال ابن خلدون في (الخبر عن ملوك السودان): ولهم مدينة مقديشو على البحر الهندي يعمرها تجار المسلمين، ومن غربيهم وجنوبهم الدمادم وهم حفاة عراة، وخرجوا إلى بلاد الحبشة والنوبة عند خروج التتر إلى العراق فعاثوا فيها، ثم رجعوا. (قال ابن سعيد): ويليهم الحبشة وهم أعظم أمم السودان. تاريخ ابن خلدون ١١/ ٤١٠ و ٤١١ ط دار الكتاب اللبناني ومكتبة المدرسة. وانظر أطلس تاريخ الإسلام ص (٤٢٩) خريطة (٢١٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>