للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابنه المظفر ثم الناصر بن المنصور، فقتل وانقرضت سلطنتهم (١). ولم تجتمع بعد ذلك سلطنة الأندلس لغير خلفاء بني مروان إلى أن ملكها بنو عبد المؤمن (٢). ولما ثار عليهم المتوكل بن هود اجتمعت سلطنة الإسلام بها، ولم يشذّ عنه إلى مملكة بلنسية (٣) وكورة طبيرة وما انضاف إليها فاستحق اسم السلطنة بمعظمها، ولما مات توزعها ملوك (٤).

وأما الأرض الكبيرة ذات الألسن الكثيرة فهي سلطنات مختلفات كثيرة، كسلطنة روميّة والقسطنطينية، وسلطنة البنادقة (٥)، وسلطنة الأنكبردا (٦) وسلطنة الباشقرد والإسلام كثير في هذه السلطنة (٧).


(١) هو عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله أبو مطرف صاحب الأندلس المرواني عاش من سنة (٢٧٧ هـ) حتى سنة (٣٥٠ هـ) أول من لقب بالخلافة من بني أمية في الأندلس بويع بالإمارة سنة (٣٠٠ هـ) بعد وفاة جده، وبويع بالخلافة سنة (٣١٦ هـ)، كان من أشهر أمراء بني أمية في الأندلس وأطولهم حكما فقد حكم نحو خمسين سنة وعدة أشهر توفي سنة (٣٥٠ هـ). انظر الكامل ٨/ ١٧٧.
(٢) أسلفت ترجمته في ص (٨٥) هامش (٢). وانظر ص ١٦٣ وما بعدها من هذا الكتاب.
(٣) أسلفت التعريف بها في ص (١٢١) هامش ٢ من هذا الكتاب. وانظر المغرب في حلى المغرب ٢/ ٢٤٣ - ٢٤٥.
(٤) انتهى النص هكذا (ملوك) من غير إضافة.
(٥) البنادقة: قال الإدريسي: (وفي هذا الجزء بلاد كثيرة من ساحل بحر الروم (الأبيض المتوسط) فيها أربونة .. وجنوه وما جاورها من بلاد أنكبرده، وما اتصل بها من أرض البنادقة والإفرنجيين) (وفي البحر البنادقي جزيرة أوسر. ومنها الجزيرة المسماة مدينة قمالقة مدينة كبيرة وهي دار مملكة البنادقيين وملكهم يسكنها .. ) نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ٢/ ٧٣٨ - ٧٣٩ و ٧٤٧ - ٧٤٨ و ٧٧٠ وما بعدها.
(٦) الأنكبردة: بلاد واسعة من بلاد الإفرنج بين القسطنطينية والأندلس، على محاذاة جبل القلال وتمتد على ساحل المغرب شرقا، إلى أن تتصل ببلاد (قلوريه). معجم البلدان ١/ ٢٧٣.
(٧) باشقرد: يقولها بعضهم باشغرد بسكون الشين وغين مكسورة، وبعضهم يقولها بالجيم. وهي بلاد بين القسطنطينية والبلغار وفيها مسلمون. انظر معجم البلدان ١/ ٣٢٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>