بن المعلّى وسليمان بن أيوب بن حذلم وغيرهم من مشايخنا يقولون: سمعنا هشام بن عمار وهشام بن خالد وأحمد بن أبي الحواري وسليمان بن عبد الرحمن والقاسم بن عثمان الجوعيّ يقولون: سمعنا الوليد بن مسلم يقول:
سمعت ابن عباس يقول (١): «كان أهل دمشق إذا احتبس عنهم القطر أو غلا سعرهم أو جار عليهم سلطان أو كانت لأحدهم حاجة، صعدوا إلى موضع ابن آدم المقتول. فيسألوا الله، فيعطيهم ما سألوا».
قال هشام: ولقد صعدت مع أبي وجماعة من أهل دمشق نسأل الله سقيا.
فأرسل الله علينا مطرا غزيرا حتّى أقمنا في الغار الذي تحت الدم ثلاثة أيام.
قال هشام بن عمار (٢): وسمعت من يذكر عن كعب قال: اختبأ إلياس من ملك قومه في الغار الذي تحت الدم عشر سنين، حتّى أهلك الله الملك ووليّ غيره. فأتاه إلياس فعرض عيه الإسلام. فأسلم وأسلم من قومه خلق، سوى عشرة [١٥٣] آلاف منهم. فأمر بهم فقتلهم عن آخرهم (٣).
[مقام عيسى بالربوة]
روى هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم (٤)، قال: «حدثنا الأوزاعيّ عن حسان بن عطية أن ملكا من بني إسرائيل حضره الموت، وأوصى بالملك لرجل حتّى يدرك ابنه. وكانوا يؤمّلون أن يدرك ابنه فيملّكوه. قال: فمات فجزعوا عليه. فلما خرجوا بجنازته، وفيهم عيسى بن مريم، دنا من أمّه فقال: أرأيت إن
(١) في الأصل، و (ط) ابن عياش، والمثبت عن تاريخ دمشق ومختصره، والخبر في تاريخ دمشق ٢٢/ ٣٣٥. (٢) الخبر في تاريخ دمشق ٢/ ٣٣٧. (٣) ترك المؤلف بياضا في الأصل مقداره سبعة أسطر. (٤) الخبر في تاريخ دمشق ٢/ ٣٢٤ - ٣٢٥.