للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[صفة السور الغربي]

ويشتمل على سبعة أبواب بما فيه من باب الطهارة، فإنه الآن غير نافذ. وأمام كل باب شجرة كبيرة من الميس أو التوت، وخّتها مسطبة يصلّي الناس عليها، ويستظلون، خلا باب الغوانمة، فليس قدّامه شيء.

ومبدأ السور من المئذنة المذكورة.

وأول أبوابه من هذه الجهة، باب الغوانمة. وطوله أربعة أذرع، وعرضه ثلاثة أذرع. يصعد إليه من الحرم الشريف بعشر درج. وبحدّه الشماليّ خلوة للبوّاب، بارزة في الحرم تقدير خمسة أذرع. ومن حدّ هذه الخلوة إلى المئذنة المذكورة خمسة وثلاثون ذراعا. ومن الباب المذكور - على مضيّ ثمانية عشر ذراعا طالبا للقبة - باب لطيف لخلوة في باطن عرض السور لبعض الفقراء المجاورين. ومن حدّ هذه الخلوة إلى نهاية أربعة وعشرين ذراعا حاكورة بها أشجار وكروم تحت دار وقفها علاء الدين الأعمى (١).

وكان هذا الرجل من نظار الحرم المتقدّمين، وله تأثيرات حسنة في الحرم من المواعيد والأبنية.

وطول الحاكورة طالبا للشمال خمسة وأربعون ذراعا، في عرض سبعة أذرع وكسر. ومن نهاية الحاكورة إلى أقصى السور وهو المئذنة المذكورة كشف بلا


(١) علاء الدين الأعمى: اسمه أيدغدي بن عبد الله الركني الزاهد، ناظر الأوقاف بالقدس الشريف والخليل، كان خيرا وعفيفا ومن أحسن الناس سيرة، أنشأ العديد من المنشآت في القدس والخليل والمدينة المنورة. توفي سنة ٦٩٣ هـ. انظر ترجمته في: الوافي بالوفيات ٩/ ٤٨٥، نكت الهميان ١٢٣، المنهل الصافي ٣/ ١٦٣، البداية والنهاية ١٣/ ٣٣٧، السلوك ٢/ ٥٠٠/ ١.

<<  <  ج: ص:  >  >>