فتح بلاد جاجنكز، وبها سبعون قرية جليلة كلها بنادر على البحر [١] ، دخلها من الجواهر والفيلة والقماش المنوع والطيب والأفاوية، ثم فتح بلاد لكنوتى [٢] وهي كرسي [٣] تسعة [٤] ملوك، ثم فتح بلاد دواكير، ولها أربع وثمانون قلعة، كلها جليلات المقدار.
قال الشيخ برهان الدين «١» ابن الخلال البزي [٥] : وبها ألف ألف قرية ومائتا ألف قرية.
عدنا إلى حديث الشيخ مبارك «٢» ، قال الشيخ مبارك: ثم فتح بلاد سمند، وكان بها السلطان بلال الديوا وخمسة ملوك [٦] كفار، ثم فتح بلاد المعبر [٧] ، وهو إقليم جليل، له تسعون مدينة، بنادر على البحر، يجيء من دخلها الطيب واللانس والقماش المنوع ولطائف الأفاق.
وحدثني الفقيه العلامة سراج الدين أبو الصفاء عمر بن إسحاق بن أحمد
[١] بنادر وردت بالمخطوط بيادر وصوابها بنادر لوقوعها على البحر، والبنادر جمع مفرده بندر والبندر هو الميناء (الدخيل في لهجة أهل الخليج للمحقق ٢٣، فرهنگ عميد ١/٣٧٧ لسان العرب ١/٣٥٨، تفسير الألفاظ الدخيلة ١٣) . [٢] وهي لكهنوتي: إحدى الولايات الهندية الواقعة شرق أيوديا وغرب بهار ذكرها ابن بطوطة لكنوتي (الرحلة ٢٩٢) وردت في نسخة ب ٦٥ النوتي. [٣] مقر حكم. [٤] وردت بالمخطوط تسع ملوك. [٥] برهان الدين بن الخلال البزي: ورد أكثر من شخص قريب من هذا الاسم إلا أن المعاصر لمؤلفنا هو محمد الخلال المتوفى ٧٣٥ هـ وهو رجل فاضل من آثاره الجفر الكبير (معجم المؤلفين كحاله ١٠/١٦) . [٦] وردت بالمخطوط خمس ملوك في أ ١١ وب ٦٥. [٧] بلاد المعير هي أقصى بلاد الهند ناحية سيلان وأظنها المليبار (انظر رحلة ابن بطوطة ٣٩٩) .