[صفة المجلس الذي بناه سليمان ﵇ ويسمى الآن إصطبل سليمان]
قال الصاحب تاج الدين (١): هذا المجلس بناؤه أعجب وأتقن من المسجد الذي أعلاه. وله من داخل الخانقاه الصلاحية (٢)(يعني المجاورة لمقصورة الخطابة وبها الآن شيخ يعرف بالختنيّ (٣)، وبه تعرف الآن) سلّمان: أحدهما ست وثلاثون درجة ينزل منها إلى بعض أقسام المجلس المذكور، والثاني أربع وخمسون درجة، ينزل منها إلى بقية أقسام المجلس المذكور.
قال: والمكان في غاية النور لما عمل له من المناور والطاقات المحكمة. وهو رواقات عقودها محمولة على عمد من الصّوان وأركان البناء. وعرض هذه المجالس من القبلة إلى الشّمال: منها ما عرضه ثمانية أذرع، ومنها ما عرضه تسعة أذرع، ومنها ما عرضه عشرة أذرع، وارتفاع عقوده من الأرض التي بها الأبواب
(١) ما يزال النقل عن كتاب «سلسلة العسجد في صفة الصخرة والمسجد» للقاضي تاج الدين أبو الفضائل أحمد بن عبد الله بن تاج الرئاسة، سبق التعريف به (ص ١٨٦). (٢) الخانقاه الصلاحية نسبة إلى السلطان صلاح الدين الأيوبي، الذي أسسها بعد تحرير القدس سنة ٥٨٣ هـ، وتاريخ وقفها سنة ٥٨٥ هـ. وتقع بالقرب من كنيسة القيامة، وتحيط بها من الشمال والغرب، وبعضها راكب على ظهر الكنيسة. انظر: الأنس الجليل ٢/ ٤٧، خطط الشام ٦/ ١٥٠، المفصل في تاريخ القدس ٥٠١، ١/ ١٧٩ - ٥٠٢، المدارس في بيت المقدس ١/ ٤٠٣ - ٤٢٥. (٣) هو الشيخ جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد الشاشي، من مشايخ الصوفية، جاور بالقدس، وأوقف عليه السلطان صلاح الدين الأيوبي الزاوية الختنية سنة ٥٨٧ هـ، وتقع الزاوية الختنية بجوار الأقصى، خلف المنبر، انظر: الأنس الجليل ١٤٤، ٢/ ٣٤، المفصل في تاريخ القدس ١/ ٢٣٦، المدارس في بيت المقدس ١/ ٤٢٦ - ٤٣٩.