قبر موسى بن عمران ﵇(١) بالقرب من أريحاء. وتعرف بشيحان.
رأيت بخط علاء الدين ابن الكلاس (٢) ما صورته: «قال الشيخ إبراهيم بن الشيخ عبد الله بن يونس الأرمويّ (٣) عن والده قال: زرت قبر موسى ﵇ الذي بالقرب من أريحا. قال الشيخ إبراهيم: وكان إذ ذاك لم تبن عليه قبّة ولا مشهد. قال: فقلت في نفسي: اللهم أرني ما أزداد به يقينا في صحة هذا القبر. قال: فبينا أنا نائم رأيت كأنّ القبر انشقّ وخرج منه إنسان طوال.
قال: فجئت إليه وسلّمت عليه، وقلت له: من أنت؟ قال: موسى بن عمران، وهذا قبري. وأشار إليه. ثم قعدنا. وإذا بالقرب منا رجل يطبخ في قدر فلما استوى طعامه، أحضره إلينا وإذا هو شورباة أرز. فأكل موسى ﵇ منها ثلاث ملاعق، وأنا ثلاث ملاعق، والرجل ثلاثا. ثم تداولناها بيننا إلى أن فرغت. قال الشيخ عبد الله: وكنت على عزم العود إلى بلاد العجم إلى عند
(١) انظر: الإشارات إلى معرفة الزيارات ١٨، معجم البلدان: (شيحان). (٢) علاء الدين ابن الكلاس: علي بن محمد الداوداري، المعروف بابن الريس وابن الكلاس، كان فاضلا أديبا ناظما ناثرا، وكان جنديا بدمشق، له تعاليق ومجاميع، توفي سنة ٧٣٠ هـ. انظر: فوات الوفيات ٣/ ٩٣ - ٩٤. الجواهر المضية ٢/ ٣٠٦، الدرر الكامنة ٣/ ١٩٧، أعيان العصر ٣/ ٥٣٣. (٣) انظر ترجمة الشيخ إبراهيم عبد الله بن يونس الأرموي، المتوفى سنة ٦٩٢ هـ في العبر ٥/ ٣٧٥، شذرات الذهب ٧/ ٧٣٤، وترجمة والده الشيخ عبد الله بن يونس الأرموي المتوفى سنة ٦٣١ هـ في التكملة ٣/ ٣٧٣، ذيل الروضتين ١٦٢، الوافي بالوفيات ١٧/ ٦٩٥، الدارس ٢/ ١٩٦، شذرات الذهب ٧/ ٢٥٥، البداية والنهاية ١٣/ ١٤١، وورد لقبه في بعض المصادر: الأرمني (نسبة إلى أرمينية)، أما الأرموي فنسبة إلى أرمية بأذربيجان قديما، وتقع حاليا شمال شرق إيران.