للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان التبرّك برؤية ذلك على ظهر القبو الصغير الشماليّ، في الحرم الخليليّ الملاصق لقبر زوج يعقوب المفضي منه إلى المئذنة بحضرة مخزن العدس.

وقد كنت رأيت ذلك مرة متقدّمة بالحصن سكن بني الخليلي، بظاهر البلد، لما أتيت زائرا بعد العود من الحجّ على الدرب المصريّ في المحرّم سنة تسع وثلاثين وسبعمائة. ولكنّي إذ ذاك لم أنقله [١٣١].

قبر يونس بن متى (١)

بقرية حلحول على يسار الذاهب من بلد القدس إلى بلد الخليل . ويعرّج الزائر إليه. وعليه بناء وقبّة. وله خادم

زرته مرات. وآخر عهدي به في ذي الحجة سنة خمس وأربعين وسبعمائة.

وكتبت على جدار القبة بيتين خطرا لي في ذلك الوقت، وهما (٢):


= الحديث. فوعده صدق وكتابه حق. فخري القاضي والوالي، وبقي أولاد تميم بكتابهم».
ومما يدل على وجود هذا إلى ما بعد ابن فضل الله بثلاثة أرباع القرن أن القلقشندي صاحب «صبح الأعشى» كتب فصلا طويلا على هذا الإقطاع وعلى الكتاب النبويّ الكريم. وذكر في آخره ما نصه: «وهذه الرقعة التي كتب بها النبيّ موجودة بأيدي التميميين خدّام حرم الخليل إلى الآن. وكلما نازعهم أحد، أتوا بها إلى السلطان بالديار المصرية ليقف عليها ويكفّ عنهم من يظلمهم. وقد أخبرني برؤيتها غير واحد. والأديم التي هي فيه قد خلق لطول الأمد». [انظر صبح الأعشى ج ٧ ص ٣٩ من النسخة المحفوظة بخزانتي]. وذلك يدل على أن الكتاب النبويّ كان موجودا إلى سنة ٨٢١ هجرية. (زكي)
(١) انظر: الإشارات إلى معرفة الزيارات للهروي ٢٩، معجم البلدان: (حلحول)، معجم بلدان فلسطين ٢٩٧.
(٢) ترك لهما المؤلف بياض في الأصل مقدار سطرين، ثم نسى تدوينها.

<<  <  ج: ص:  >  >>