وفيها، مات بغراخان محمد بن قدرخان يوسف، وقبض على أخيه عمر بن قدر خان يوسف وماتا جميعا مسمومين في هذه السنة، وكان قد ملك عمر المذكور في سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة حسبما تقدم (١)، فسار شمس الملك طفقاج خان (٢) أبو إسحاق إبراهيم بن نصر إيلك خان من سمرقند وملك بلادهما، وتوفي طفقاج سنة اثنتين وستين وأربع مئة].
<وفاة الملك أبي كاليجار بن سلطان الدولة وتملك ولده الملك الرحيم>
وفي سنة أربعين وأربع مئة (*) توفي الملك أبو كاليجار المرزبان بن سلطان الدولة بن بهاء الدولة بن عضد الدولة في رابع جمادى الأولى بمدينة جنابة (٣) من كرمان، وكان قد سار إلى كرمان لخروج عامله بهرام الديلمي عن طاعته، فمرض من قصر مجاشع وتمّ سائرا فضعف عن الركوب فركب في محفة فتوفي في جنابة وعمره أربعون سنة و [شهور](٤) وكان ملك العراق أربع سنين وشهرين، ولما توفي نهبت الأتراك الخزائن والسلاح والدواب من العسكر، وكان معه ولده أبو منصور فلاستون فعاد إلى شيراز وملكها، ولما وصل خبر وفاته إلى بغداد وبها ولده الملك الرحيم أبو نصر خسره فيروز جمع الجند واستحلفهم واستولى على بغداد، ثم أرسل الملك الرحيم عسكرا إلى شيراز فقبضوا على أخيه فلاستون وعلى والدته في شوال هذه السنة، وخطب للملك الرحيم بشيراز، ثم سار من بغداد إلى خوزستان فلقيه من بها (٢٤٩) من الجند
(١): راجع: ص ٢٢٤. (٢): كذا، وفي موضع آخر يذكر (أبو الفدا ٢/ ١٨٦) أن شمس الملك هو لقب نصر بن طفغاج (طفقاج) وهذا هو الصحيح، قارن بالحسيني (زبدة التواريخ، ص ١١٧ حاشية: ٢). (*) يوافق أولها يوم الخميس ١٦ حزيران (يونيه) سنة ١٠٤٨ م. (٣): في (أبو الفدا ٢/ ١٦٩): «جناب»، وهو تحريف. (٤): في الأصل: شهورا.