للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بعض في التخلي عن مسعود، ووقع بينهم الخلاف فعادت (٢٤٢) السلاجقة عليهم فهزمتهم أقبح هزيمة، وثبت السلطان مسعود في جمع قليل ثم انهزم وغنم السلاجقة منهم ما لا يحصى، وقسم جغرو بك داود ذلك على أصحابه وآثرهم على نفسه، وعادت السلاجقة إلى خراسان فاستولوا عليها، وخطب لهم على منابرها، وذلك في أواخر سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة، وسنذكر باقي أخبارهم إن شاء الله تعالى.

<مقتل السلطان مسعود الغزنوي وتملك ابنه مودود>

ولما انهزم مسعود وعساكره من السّلجوقية إلى غزنة وصل إليها في شوال سنة إحدى وثلاثين وأربع مئة فقبض على مقدم عسكره شباوشي (١) وعلى عدة أمراء وجهز ابنه مودود <اً> إلى بلخ ليرد عنها داود بن ميكائيل، وكان مسير مودود إلى بلخ في سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة، وسار مسعود إلى بلاد الهند ليشتي بها على عادة والده فنهب أنوش تكين أحد قواده بعض الخزائن واجتمع إليه جمع وألزم محمد <اً> أخا مسعود بالقيام بالأمر فقام على كره، وبقي مسعود في جماعة من العسكر فالتقى الفريقان في منتصف ربيع الآخر سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة واقتتلوا فانهزم مسعود وتحصن في رباط، وحاصروه فخرج إليهم، فأرسله أخوه محمد إلى قلعة كيدي (٢) وحمل مع مسعود أهله وأولاده وأمر بإكرامه، ولما استقر محمد بن محمود بن سبكتكين في الملك فوض أمر دولته إلى ولده أحمد وكان به هوج فقتل عمه مسعود <اً> بقلعة كيدي بغير علم أبيه، فلما علم أبوه بذلك شق عليه وساءه [ذلك] (٣).


(١): في الحسيني (زبدة التواريخ، ص ٤١): «سوباشي» وهي ليست اسما للمقدم المذكور، وإنما هي رتبة عسكرية معناها: قائد الجيش (المصدر نفسه، ص ٢٤).
(٢): في المصدر نفسه، ص ٥٠): «كيري».
(٣): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>