وفي رمضان جاء سيل عرم بدمشق والشمس طالعة والسفرجل معبأ تحت الشجر فطيّن [وغسلوه](١)، ولم أر (٢) السيل أشد عكرا من هذه المرة حتى كان الماء طحينة، قيل: الرطل منه يصفى ثلثه طينا (٣٩٩) شديدا، وكان وقوعه بأرض إبل الشرق (٣)، وكان [بردى](١) … (٤) شعبان من ثلاثة أشهر ليس فيه قطرة، ثم بعد يومين نشف وانقطع عدة عيون لقناة زملكا (٥) ويبست الأشجار.
ومات المعمّر عيسى بن عبد الرحمن المطعّم (٦) في ذي الحجة عن بضع وتسعين سنة، تفرد بالعوالي.
سنة عشرين وسبع مئة (١٣)
توفي بمصر القاضي العلامة زين الدين محمد بن العلم محمد بن حسين بن عتيق بن رشيق المالكي (٧) عن اثنتين وتسعين سنة، حدث عن ابن الجمّيزي (٨).
وفيها، سلطن مولا <نا> السلطان الملك الناصر لصاحب حماة عماد الدين
(١): كتبت في الهامش وأشير إلى مكانها من النص. (٢): العبارة من جملة السياق المنقول عن (الذهبي ٢/ ٢٢٦). (٣): في المصدر نفسه: أهل السوق، وفي ابن كثير (البداية ١٤/ ٩٣): إبل السوق. (٤): أصل البياض كلمة غير مقروءة، ولم أجد في عبارة (الذهبي ٢/ ٢٢٦) ما يقوم مقامها. (٥): في المصدر نفسه: لقنا وزملكا، وزملكا من قرى الغوطة، انظر: ياقوت: معجم البلدان ٣/ ١٥٠. (٦): ترجمته في: الذهبي: ذيل العبر، ص ٥٥، اليافعي: مرآة الجنان ٤/ ٢٥٨، ابن كثير: البداية ١٤/ ٩٥، ابن حجر: الدرر ٣/ ٢٠٤، ووفاته فيه: في ذي الحجة سنة ٧١٧ هـ. (١٣): يوافق أولها يوم الثلاثاء ١٢ شباط سنة ١٣٢٠ م. (٧): ترجمته في: الذهبي: ذيل العبر، ص ٥٧، ابن حجر: الدرر ٤/ ١٧٤ - ١٧٥. (٨): هو بهاء الدين علي بن هبة الله بن سلامة المعروف بابن الجمّيزي، توفي في ذي الحجة سنة ٦٤٩ هـ/ آذار ١٢٥٢ م، ترجمته في: الذهبي: العبر ٣/ ٢٦٣، السبكي: طبقات الشافعية ٥/ ١٢٢ - ١٢٧، ابن كثير: البداية ١٣/ ١٨١.