وفي رجب، مات بمصر شيخ الحنفية رشيد الدين إسماعيل بن عثمان بن المعلم الدمشقي (٢) عن إحدى وتسعين سنة، وقد كان عرض عليه قضاء دمشق فامتنع.
وقدم سلطان جيلان وهو شمس الدين دوباج (٣) ليحج فمات بغباغب (٤) من ناحية تدمر، ونقل فدفن بقاسيون وعملت له تربة مليحة، وعاش أربعا وخمسين سنة، وهو الذي رمى خطلو شاه بسهم فقتله وانهزم (٣٩٤) التتار (٥)، ولله الحمد.
سنة خمس عشرة وسبع مئة (١٣)
في أولها، سار المقر الشريف سيف الدين تنكز بجيش دمشق وتقدمة ستة آلاف من عسكر المصريين، ثم سار من حلب على المصريين والشاميين لغزو ملطية فصبحوها يوم الحادي والعشرين من المحرم، وإذا بأهلها قد تهيئوا للحصار والدفع عن أنفسهم، فلما عاينوا كثرة الجيوش المحمدية خرج متولي البلد (٦) وقاضيه (٧) وجماعة يطلبون الأمان على أنفسهم وأموالهم فأعطاهم ملك الأمراء
(١): تقدمت ترجمته في السفر الرابع من هذا الكتاب، ص ٣٢٢ حاشية: ٢ بتحقيقنا، وانظر ما يلي، ص ٥٦٢. (٢): ترجمته في: الذهبي: ذيل العبر، ص ٣٨، ابن كثير: البداية ٤/ ٧٢، ابن حجر: الدرر ١/ ٣٦٩. (٣): هو شمس الدين دوباج بن قطلي شاه بن رستم بن عبد الله، ترجمته في: الذهبي: ذيل العبر، ص ٣٩، ابن كثير: البداية ١٤/ ٧١، وهو فيه: شمس الدين دوباج بن ملكشاه بن رستم، ابن حجر: الدرر ٢/ ١٠٣. (٤): في (الذهبي ٢/ ٢٢٠): بقباقب، وهو تحريف. (٥): وذلك في سنة ٧٠٧ هـ كما تقدم، ص ٤٩٩. (١٣): يوافق أولها يوم الاثنين ٧ نيسان (أبريل) سنة ١٣١٥ م. (٦): ذكره أبو الفدا (المختصر ٤/ ٧٥) باسم: جمال الدين الخضر، قال: «وهو من بيت بعض أمراء الروم». (٧): ذكره ابن كثير (البداية ١٤/ ٧٣) باسم: الشريف شمس الدين.