للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفي هذه السنة، كان:

[ابتداء دولة بيت خوارزم شاه]

وأولهم محمد خوارزم شاه بن أنوش تكين، وكان أنوش تكين مملوكا لرجل من غرشستان (١) ولذلك قيل له: أنوش تكين غرشة، فاشتراه منه أمير من السّلجوقية اسمه بلكابل، وكان أنوش تكين حسن الطريقة (٣٠٩) فعلا محله، وصار أنوش تكين مقدما، وولد له محمد خوارزم شاه فربّاه وأحسن تأديبه، فانتشأ عارفا أديبا، وتقدم بالعناية الأزلية، واشتهر بالكفاية وحسن التدبير، فلما قدم الأمير داد (٢) الحبشي البركياروقي إلى خراسان، وكان أرسله بركياروق ليمهد أمر خراسان بسبب فتنة وقعت فيها من الأتراك فقتل فيها النائب [على خوارزم] (٣)، فوصل داد وأصلح أمر خراسان (٤) واستعمل على خوارزم محمد ابن أنوش تكين ولقبه بخوارزم شاه، فقصر محمد أوقاته على معدلة ينشرها ومكرمة يفعلها، وقرب أهل العلم والدين فعلا محله، ثم أقره السلطان سنجر على ولاية خوارزم، وعظمت منزلته عند السلطان سنجر.

ولما توفي خوارزم شاه ولي ابنه آطسز فمدّ ظلال الأمن وأفاض العدل.


(١): في (أبو الفدا ٢/ ٢٠٩): «غرشتان»، وكلاهما صحيح.
(٢): في المصدر نفسه: «داذا».
(٣): ساقطة من الأصل، والإضافة من المصدر نفسه.
(٤): يستفاد من الحسيني (زبدة التواريخ، ص ١٧٧ - ١٧٨) أن داد المذكور غلب على أكثر خراسان وطبرستان مستفيدا من انشغال الأسرة السلجوقية بالصراع الدائر فيما بينها (بركياروق وعمه أرسلان أرغون) إلى أن أنهد له السلطانان بركياروق وسنجر حملة عسكرية انتهت بمقتله. بعدها استقام أمر السلطان بخراسان.

<<  <  ج: ص:  >  >>