للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

<مقتل نظام الملك ووفاة السلطان ملك شاه من بعده>

وفي عاشر رمضان من هذه السنة، قتل نظام الملك [الحسن] (١) بن علي بن إسحاق، وسببه أنه حصل بينه وبين ملك شاه وحشة، فلما كان اليوم المذكور بعد الإفطار وهم بالقرب من نهاوند وقد انصرف نظام الملك [إلى] (٢) خيمة حرمه وثب عليه صبي ديلمي في صورة [مستعط] (٣) وضربه بسكين قتله بها، وأدرك أصحابه ذلك الديلمي فقتلوه، وحصل للعسكر بسبب قتله شوشة، فركب السلطان (٢٩٩) وسكّنها.

وكان نظام الملك كبيرا، فإن مولده سنة ثمان وأربع مئة، وكان قتله بتدبير من السلطان ملك شاه (٤)، ومات ملك شاه بعده بخمسة وثلاثين يوما على ما سنذكره.

وكان نظام الملك من أبناء الدهاقين بطوس، ماتت أمه وهو رضيع، فكان يطوف به والده على المراضع فيرضعنه، ثم انتشأ وتعلم العربية وسمع الحديث واشتغل بالأعمال السلطانية، ولم يزل الدهر يعلو به حتى خدم طغرلبك وصار


(١): في الأصل: الحسين والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ٢٠٢).
(٢): في الأصل: من، والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ٢٠٢) وكذا في أبو شامة (الروضتين ١/ ٩٧).
(٣): في الأصل: مستعطي.
(٤): في الحسيني (زبدة التواريخ، ص ١٤٠ - ١٤١): «أن تاج الملك أبا الغنائم صاحب خزانة السلطان ملكشاه والناظر في أمر دوره وفي وزارة أولاده قد أفسد قلب السلطان على الوزير نظام الملك، وظهر من السلطان ملل وأراد عزله فلم يقدر على ذلك لميل العساكر والأجناد إليه، وكان الوزير نظام الملك قد أنافت مماليكه على عشرين ألفا فلما عجزوا عنه أوثبوا عليه رجلا ديلميا في صورة مستمنح ضربه بسكين»، وقارن بالعماد الأصفهاني (تاريخ دولة آل سلجوق، ص ٦٢ - ٦٥)، وابن خلكان (وفيات الأعيان ٢/ ١٢٨ - ١٣١).

<<  <  ج: ص:  >  >>