للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

<وصول السلطان ملك شاه إلى بغداد>

وفيها، في رمضان، وصل السلطان ملك شاه إلى بغداد، ووصل إليه أخوه تتش من دمشق وآقسنقر من حلب، ووصل إليه غيرهما من زعماء الأطراف (٢٩٨) وعمل الميلاد ببغداد، واحتفل له الناس وأكثر الشعراء من وصف تلك الليلة.

وفيها، أمر ملك شاه بعمارة الجامع المعروف بجامع السلطان ببغداد، وعمل قبلته بهرام منجمه وجماعة من أصحاب الرصد، وابتدأ أمراء السلطان الكبار بعمارة دور لهم ببغداد، بحيث إذا قدموا بغداد ينزلون بها، فتفرق شملهم بالموت والقتل بعد ذلك عن قريب.

وفيها، توفي الأمير أرتق بن أكسك التركماني جد الملوك أصحاب ماردين مالكا للقدس منذ قدم إلى تتش حسبما تقدم ذكره (١)، ولما توفي أرتق استقر في القدس إيلغازي وسقمان [ولداه] (٢) إلى أن سار الأفضل أمير الجيوش من مصر وأخذ القدس منهما، فسارا إلى الشرق وكان منهما ما سنذكره إن شاء الله تعالى (٣).

وفي سنة خمس وثمانين وأربع مئة (*)، أمر ملك شاه آقسنقر بمساعدة أخيه تتش على ملك الشام وما بأيدي خليفة مصر من البلاد، فسار آقسنقر مع تتش ونزل على حمص وبها صاحبها خلف بن ملاعب فملك تتش حمص وأمسك ابن ملاعب وولديه، ثم سار إلى عرقة فملكها، ثم سار إلى فامية وملكها.


(١): راجع: ص ٢٨٢.
(٢): في الأصل: ولديه.
(*): يوافق أولها يوم الخميس ١٢ شباط (فبراير) سنة ١٠٩٢ م.
(٣): انظر ما يلي، ص ٣٠٦، ٣٠٢ - ٣٠٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>