للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ورحل إلى المشرق، وانتهى إلى حران [من بلاد الجزيرة]، وعني هناك بطلب الهندسة، ثم رجع إلى الأندلس، واستوطن ثغر سرقسطة (١)، وأدخل معه " رسائل إخوان الصفا" ومجرّبات فاضلة فيه. ونفوذ مشهورة في الكيّ والقطع، والشقّ، والبط، وغير ذلك من أعمال الطب، ولم يك بصيرا بالنجوم ولا بالمنطق ".

ومنهم:

٤٢ - ابن واقد [الوزير، أبو المطرّف عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الكبير بن يحيى ابن واقد بن مهنّد اللّخميّ] (١٣)

بيت حكمة، ونبت حشمة، ورئيس طب، ومنية محب، عنيت الدول برفع أخمصه، ودفع منتقصه، وقدمته باستحقاقه لأن يكون مقدّما، ويسدّد رأيه ليفوت مقوّما، فلهذا كان مجاريه لا يقدر له على لحاق، وحاسده ولو كان البدر لا يرى إلا في المحاق (٢)، بلطف لو سحب ردنه (٣) الروض لأبهج رقيمه (٤)، أو


(١): سرقسطة: بفتح السين المهملة، والراء، وضم القاف، وسكون السين الثانية، وبعدها طاء مهملة: مدينة شرق الأندلس من أحسن البلاد، وخرج منها جماعة من العلماء وغيرهم، وأخذها الفرنج من المسلمين في سنة اثني عشرة وخمسمائة من الهجرة. انظر: وفيات الأعيان ١/ ٣٣٣.
(١٣): (ت ٤٠٠ هـ) ينظر ترجمته في: عيون الأنباء في طبقات الأطباء لابن أبي أصيبعة ٤٩٦، وطبقات الأمم لصاعد الأندلسي ١٩٥ - ١٩٦، وأخبار الحكماء للقفطي ١٥٢.
(٢): المحاق: آخر الشهر، أو ثلاث ليال من آخره، أو أن يستسرّ القمر فلا يرى غدوة ولا عشية، سمّي لأنه طلع مع الشمس فمحقته. القاموس مادة محق.
(٣): الرّدن: أصل الكم.
(٤): الرقيم: من رقم الثوب إذا خططه.

<<  <  ج: ص:  >  >>