٤١ - أبو الحكم الكرمانيّ: عمرو بن عبد الرّحمن بن أحمد بن عليّ (١٣)
من أهل قرطبة.
طبيب لا يدقّ عليه غامض، ولا يشق عليه خفاء وامض. وكان مقدّما في التعاليم، ومعظّما في الأقاليم، وجامعا من القوى النفسانية التقاسيم، وأجاد الكلام في أحكام الطب، وإحكام ما يحتاج إليه المستطب (١)، وعرف في القوى الطبيعية المخدومة والخادمة، والبداية والخاتمة، إلى أن أبرز كل خفية، وأحرز قدر الكمية والكيفية، ولم يزل يعود بملاطفته ويعود بعاطفته، حتى انتعشت به الأرواح في أجسامها، وأمنت به من انتهاب الأقسام واقتسامها، وطردت الصحة الأمراض، وقامت جواهر النفوس بالأعراض.
قال ابن أبي أصيبعة (٢): " هو أحد الراسخين في [علم] العدد".
وقال صاعد (٣): " إن تلميذه الحسين بن محمد المهندس المنجّم قال: إنه ما ألفى أحدا يجاريه في علم الهندسة، ولا شقّ غباره في فك غامضها، وتبيين مشكلها واستيفاء أجزائها.
(١٣): (ت ٤٥٨ هـ) ينظر ترجمته في: عيون الأطباء لابن أبي أصيبعة ٤٨٤ - ٤٨٥، وأخبار الحكماء لابن القفطي ١٦٢، واسمه فيه: عمر. وهو بخط ابن قاضي شهبة: "عمرو"، وطبقات الأمم لصاعد الأندلسي ١٧١ - ١٧٢، وتاريخ الإسلام للذهبي ٣٠/ ٤٥٠، والأعلام للزركلي ٥/ ٨٠. (١): المستطب: أي طالب الطب. (٢): عيون الأنباء - ٤٨٤. (٣): طبقات الأمم لصاعد الأندلسي ١٧٢.