٤٧ - محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف، ركن الدين، أبو عبد الله، ابن القوبع (١) القرشي، الهاشمي، الجعفري، المالكي، التونسي (١٣)
الإمام، العلاّمة، المتقن، جامع أشتات الفضائل.
لبيب مبصر، لا يخاف منه التخبيط، وطبيب مكثر لا يؤتى عليه من التخليط، أتقن العلم إتقانا، ودرب العمل إذ كان لا يغبّ له إتيانا. هذا إلى فضل متّسع، وسبق وراه (٢) كل متّبع.
جدّ في الطلب حتى كان جذيله المحكّك (٣)، وعذيقه المرجّب لا يشكّك.
(١): القوبع: بفتح القاف فيما اشتهر على الألسنة، وقيل: هو بضمها: ذكر عن بعض المغاربة أن القوبع: طائر. أعيان العصر ٥/ ١٤٨. (١٣) (٦٦٤ - ٧٣٨ هـ) ينظر ترجمته في: بغية الوعاة ١/ ٢٢٦ - ٢٢٨، والدرر الكامنة ٤/ ١٨١ - ١٨٤، والوافي بالوفيات ١/ ٢٣٨ - ٢٤٧، ووفيات ابن رافع ١/ ٦٢، والنجوم الزاهرة ٩/ ٣١٥، وأعيان العصر ٥/ ١٤٨ - ١٦٣. (٢): أي وراءه. (٣): جذيله المحكّك وعذيقه المرجب: الجذل: أصل الشجرة، وعود ينصب لتحتك به الجربى من الإبل، فتستشفى به، والعذق: النخلة بحملها. ومنه قول الحباب بن المنذر يوم السقيفة: " أنا جذيلها المحكّك وعذيقها المرجّب ": مثل يضرب لمن يستشفى برأيه ويعتمد عليه، أي: قد جرّيتني الأمور ولي رأي وعلم يستشفى بهما كما تستشفى هذه الإبل بهذه الجذل، وصغره على جهة المدح وصغر العذق على جهة المدح أو التعظيم، والترجيب: أن تدعم الشجرة إذا كثر حملها لئلا تنكسر أغصانها، وقيل: ترجيبها هو أن يوضع الشوك حوالي الأعذاق لئلا يصل إليها فتسرق، وقد أراد بالترجيب التعظيم.