بالدوسنطاريا، وكان قبيح السيرة في رعيته ظالما لهم، خرب في أيامه العراق وتفرق أهله في البلاد، وكان يتشيع وهو منصرف الهمة إلى رمي البندق، والطيور المناسيب، ويلبس سراويلات الفتوة، ومنع رمي البندق إلا من ينسب إليه فأجابه الناس إلى ذلك، إلا إنسانا واحدا يقال له: ابن السفت وهرب لذلك من بغداد إلى الشام.
وقد نسب إلى الإمام الناصر أنه هو الذي كاتب التتر وأطمعهم في البلاد بسبب ما كان بينه وبين خوارزم شاه محمد بن تكش من العداوة ليشغل خوارزم شاه بهم عن قصد العراق.
خلافة ابنه الظاهر [بأمر الله](١)[أبي نصر](٢) محمد (٣) خامس ثلاثيهم
ولما بويع [الظاهر بأمر الله](٤) بعد موت أبيه أظهر العدل، وأزال المكوس.
وأخرج المحبسين، وظهر للناس، وكان الناصر ومن قبله لا يظهرون إلا نادرا، ولم تصل مدته في الخلافة غير تسعة أشهر.
(١): في الأصل: الظاهر بالله، والتصحيح من (أبو الفدا ٣/ ١٣٦). (٢): في الأصل: أبو نصر. (٣): توفي ببغداد في رجب سنة من السنة التالية/ تموز ١٢٢٦ م، وبويع بالخلافة من بعده ولده أبو جعفر المنصور ولقب بالمستنصر بالله، ترجمته في: ابن الأثير: الكامل ١٢/ ٤٥٦ - ٤٥٧، سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ٢/ ٦٤٢ - ٦٤٣، الذهبي: العبر ٣/ ١٩١، اليافعي: مرآة الجنان ٤/ ٥٦، ابن كثير: البداية ١٣/ ١٠٧ - ١٠٨، ١١٢ - ١١٣، السيوطي: تاريخ الخلفاء، ص ٤٥٨ - ٤٦٠، وانظر ما يلي من الصفحة التالية. (٤): في الأصل: يعقوب!.