فقيه لولاه للفضل لما نفق، ولولا بقياه لما تخلف الصباح بالشّفق، ممن يقر البحر بعلمه، وإن كان ما له قرار، والبدر لفهمه لو لم يدركه السرار، من كافور تلك الجبلة، ونور تلك الأسرة المستهلة.
عرف بعلمه، وعزّ قدره بابن عمّه.
قال الخلّال: جاء عن أحمد بمسائل أجاد فيها الرواية وأغرب، وإذا نظرت في مسائله شبّهتها في حسنها وإشباعها وجودتها بمسائل الأثرم (١).
وكان رجلا فقيرا، خرج إلى عكبرا، فقرأ مسائله عليهم، وخرج أيضا إلى واسط (٢).
وقال حنبل: جمعنا عمي لي (٣)، ولصالح، ولعبد الله، وقرأ علينا المسند، وما سمعه مني - يعني ثانيا (٤) - غيرنا، وقال لنا: إن هذا الكتاب قد جمعته
(*) الجرح والتعديل ٣/ ٣٢٠ رقم ١٤٣٤، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي ٨/ ٢٨٦ - ٢٨٧ رقم ٤٣٨٦، وطبقات الفقهاء للشيرازي ١٧٠، وطبقات الحنابلة ١/ ١٤٣ - ١٤٥ رقم ١٨٨، والمنتظم لابن الجوزي ٥/ ٨٩ رقم ١٩٨، وسير أعلام النبلاء ١٣/ ٥١ - ٥٣ رقم ٣٨، وتذكرة الحفاظ ٢/ ٦٠٠ - ٦٠١، والعبر ٢/ ٥١، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي ٣/ ٧٠، وطبقات الحفاظ ٢٦٨، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي ٢/ ١٦٣ - ١٦٤، وتاريخ الإسلام للذهبي ٢٠/ ٣٤٣ رقم ٣٦٢. (١) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ١/ ١٤٣. (٢) المرجع السابق - الموضع نفسه. (٣) كذا في الأصل. (٤) في الأصل المخطوط: "تاما"، وصوابه كما في طبقات الحنابلة ١/ ١٤٣ ".