وانتقيته من أكثر من سبعمائة وخمسين ألفا، فما اختلف المسلمون فيه من حديث رسول الله ﷺ ارجعوا إليه، فإن وجدتموه، وإلا فليس بحجة (١).
ومن ورعه: أنه لما قدم عكبرا، نزل في غرفة اكتراها، فلما اجتمع أصحاب الحديث إليه قال لهم: اكترينا هذه الغرفة لنسكنها، فإذا كثر الناس خشينا أن نضرّ، فإذا اجتمعتم خرجنا إلى المسجد (٢).
وقال حنبل: حججت في سنة إحدى وعشرين، فرأيت في المسجد الحرام كسوة البيت [من](٣) الديباج، وهي تخيّط في صحن المسجد، وقد كتب في الدارات:(ليس كمثله شيء - وهو اللطيف الخبير!! -). فلما قدمت، سألني (٤) عن بعض الأخبار فأخبرته بذلك، فقال: قاتله الله، الخبيث - يعني ابن أبي دؤاد - عمد إلى كتاب الله فغيّره!، يعني: أزال ﴿وَهُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١](٥).
توفي في جمادى الأولى، سنة ثلاث وسبعين ومائتين (٦).
(١) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ١/ ١٤٣. (٢) المرجع السابق ١٤٣ - ١٤٤. (٣) ساقطة من الأصل المخطوط. (٤) كذا في الأصل ولعل لفظة (عن) زائدة. (٥) طبقات الحنابلة ١/ ١٤٤. (٦) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ٨/ ٢٨٧.