للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومنهم:

١٠ - الحسن بن علي بن خلف، أبو محمد البربهاري " (١) " (*)

كان حيث سار تبعته الرعية، وحيث أشار كلمته مرعيّة، وكان حبّه مغناطيس القلوب، وذكره عطر الأفواه والجيوب، ولذلك ما جأر ابن المعتز حين أراد استنهاض العامّة (٢) إلا باسمه الذي صرخ به مناديه، وصرف الأنصار إلى ناديه، حتى كاد يتم أمره لو ساعده القدر، وساعفه الحظّ الذي كسف الشمس وخسف القمر.

وكان لا يرى بعد ابن حنبل إلا بدلا من إمامه، وخلفا منه إن وصل أحد بعده إلى مقامه.

كان شيخ الطائفة، ومتقدّمها في الإنكار على أهل البدع، والمباينة لهم، باليد واللسان.

وكان له صيت عند السلطان، وقدم عند الأصحاب.

وكان أحد الأئمة العارفين، والحفّاظ للأصول المتقنين، والثقات المأمونين (٣).


(١) البربهاري: هذه النسبة إلى "بربهار": وهي الأدوية التي تجلب من الهند. كذا في حاشية سير أعلام النبلاء ١٥/ ٩٠.
(٢) سيأتي شرح هذه المسألة.
(*) طبقات الحنابلة ٢/ ١٨ - ٤٥، رقم ٥٨٨، والمنتظم لابن الجوزي ٦/ ٣٢٣، والكامل في التاريخ ٨/ ٣٧٨، واللّباب ١/ ١٠٧، والمختصر في اخبار البشر ٢/ ٨٦، وسير أعلام النبلاء للذهبي ١٥/ ٩٠ - ٩٣ رقم ٥٢، وتاريخ الإسلام له، ٢٤/ ٢٥٨ - ٢٦٠، رقم ٤٣٤، والعبر له ٢/ ٢١٦ - ٢١٧، وتاريخ ابن الوردي ١/ ٢٧١، ومرآة الجنان ٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧، والبداية والنهاية لابن كثير الدمشقي ١١/ ١٨٣ و ٢٠١، والوافي بالوفيات للصلاح الصفدي ١٢/ ١٤٦ - ١٤٧، وشذرات الذهب في أخبار من ذهب لابن العماد الحنبلي ٢/ ٣١٩، وديوان الإسلام ١/ ٢٧٧ - ٢٧٨ رقم ٤٣٠، والأعلام لخير الدين الزركلي ٢/ ٢٠١، ومعجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ٣/ ٢٥٣.
(٣) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ٢/ ١٨. وفيه: "المؤمنين" بدلا من المأمونين ". وربما الأولى: " المؤمّنين ". بالبناء على المفعولية.

<<  <  ج: ص:  >  >>