للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وكان أبو الحسن ابن الأنجب ينوب في الحكم بثغر الإسكندرية، ودرس به في المدرسة المعروفة هناك به (١). ثم انتقل إلى القاهرة، ودرّس بمدرسة الصاحب بن شكر، واستمر بها إلى أن مات يوم الجمعة، مستهل شعبان سنة إحدى عشرة وستمائة (٢).

ومولده ليلة السبت الرابع والعشرين من ذي القعدة، سنة أربع وأربعين وخسمائة بالثغر المحروس (٣).

ومنهم:

١٤ - عيسى الزواوي المالكي (*)

شرف الدين، أبو الروح.

رجل لا يخاطر معه في شرف مروم، ولا يخاطب منه ما دون النجوم (٤)، سكن مصر فطاب به ناديها، وطال المجرّة واديها، ونظر في أفانين العلم فأسمى فروعها، وأهمى ضروعها، واقتنى الكتب فأبرأت يده العيسوية (٥) سقم صحفها، وأبدت كرم تحفها.

وطلب للقضاء خلافة بمصر والقاهرة غير ما مرّة، ويربأ به شرف دينه وشرف زهده فيما لم يمسكه بيمينه، ولحّ عليه وليّ الأمر في هذا، وأبى إلا خلافه.


(١) ابن خلكان ٢٩٢: ٣.
(٢) ودفن من يومه بسفح المقطم.
(٣) أي: ثغر الاسكندرية. انظر: وفيات الأعيان لابن خلكان ٣/ ٢٩١.
(*) وفيات ابن رافع ١/ ١٩٣، وأعيان العصر وأعوان النصر للصفدي ٣/ ٧٢٧ - ٧٢٨ برقم ١٣٢٢، والدرر الكامنة ٣/ ٢١٠، وحسن المحاضرة ١/ ٤٥٩.
(٤) إشارة إلى بيت المتنبى المشهور:
إذا ما رمت في شرف مروم … فلا تقنع بما دون النجوم
(٥) نسبة إلى سيدنا عيسى وكان مشهورا بإبراء المرضى على نبينا وعليه الصلاة والسّلام.

<<  <  ج: ص:  >  >>