ومما أنشد عنه (١):
تجاوزت ستين من مولدي … فأسعد أيامي المشترك
يسائلني زائري حالتي … وما حال من حلّ في المعترك؟
وقوله (٢):
أيا نفس بالمأثور عن خير مرسل … وأصحابه والتابعين تمسّكي
عساك إذا بالغت في نشر دينه … بما طاب من نشر له أن تمسّكي
وخافي غدا يوم الحساب جهنّما … إذا لفحت نيرانها أن تمسّكي
(٣)
ومنه قوله (٤):
ولمياء تحيي من تحيّي بريقها … كأنّ مزاج الرّاح بالمسك من فيها
وما ذقت فاها غير أني رويته … عن الثقة المسواك وهو موافيها
وهذا معنى مستعمل قد سار في كثير من أشعار المتقدمين والمتأخرين؛ فمن ذلك قول بشار بن برد من جملة أبيات (٥):
يا أطيب الناس ريقا غير مختبر … إلا شهادة أطراف المساويك
وقال الأبيوردي من جملة أبيات أيضا (٦):
وأخبرني أترابها أن ريقها … على ما حكى عود الأراك لذيذ
(١) وفيات الأعيان لابن خلكان ٣/ ٢٩٠ وما بعدها.
(٢) المصدر السابق ٣/ ٢٩١. وتاريخ ابن الفرات ٥ ق/ ١ - ١٦٣.
(٣) هنا قدر بيتين ضرب عليهما المؤلف.
(٤) البيتان في ابن خلكان ٢٩١: ٣.
(٥) والنقل هنا عن ابن خلكان ٢٩٢: ٣.
(٦) ابن خلكان ٢٩٢: ٣.