٥ - عبد الوهاب القاضي بن علي بن نصر بن أحمد بن الحسين بن هارون ابن مالك بن طوق التغلبي البغدادي (*)
الفقيه المالكي، من ذرية مالك بن طول صاحب الرحبة.
فقيه لا يفاضل، وأديب لا يناضل، وكريم بين معروف كرمه لا يعاضل. بلي بالإملاق وضني بالرزق الذي لا يبل الآماق، ورمي بالتشتّت في الآفاق، وكان يضني به السفر، ويعلم أن كل دار فارقها هي الفقر، وكان حيث تنقل من البلاد أو بقي حيث فارق الميلاد، مثل الدرة المكنونة إن فارقت البحار، وزايلت المحار، نفلت إلى التاج أو بقيت في الأدراج، وسواه كالثمرة إن فارقت الشجرة، ذبلت نضرتها بمفارقة الأمواه، وابتذلتها الأيدي والأفواه، على أنه وصل في وقت من الضائقة إلى حال ترحمه فيها الأعداء، وتساعده البعداء، ومع هذا فكم بجّل في زمان من رفعه قدر، وتلبية مضطر!!.
وقال فيه ابن بسام (١): كان بقية الناس، ولسان أصحاب القياس، وجدت له
(*) تاريخ بغداد ١١/ ٣١ - ٣٢، رقم ٥٧٠٣، وطبقات الفقهاء للشيرازي ١٦٨، والذخيرة في محاسن أهل الجزيرة ق ٤ ج ٢/ ٥١٥ - ٥٢٩، وترتيب المدارك ٤/ ٦٩١ - ٦٩٥، وتبيين كذب المفتري ٢٤٩ - ٢٥٠، والمنتظم لابن الجوزي ٨/ ٦١ - ٦٢، رقم ٨٢، والكامل في التاريخ ٩/ ٤٢٢، ووفيات الأعيان ٣/ ٢١٩ - ٢٢٢، رقم ٤٠٠، (ومنه نص الترجمة) ومختصر تاريخ دمشق ١٥/ ٢٨٣، برقم ٢٧٩، والعبر ٣/ ١٤٩، والإعلام بوفيات الأعلام ١٧٧، وسير أعلام النبلاء للذهبي ١٧/ ٤٢٩ - ٤٣٢، برقم ٢٨٧، وفوات الوفيات ٢/ ٤١٩ - ٤٢١، ومرآة الجنان ٣/ ٤١ - ٤٢، والبداية والنهاية ١٢/ ٣٢ - ٣٣، والديباج المذهب ٢/ ٢٦ - ٢٩، والوفيات لابن قنفذ ٢٣٣ - ٢٣٤، وهدية العارفين ١/ ٦٣٧، وشجرة النور الزكية ١/ ١٠٣ - ١٠٤، برقم ٢٦٦، وإيضاح المكنون ٢/ ١٣٤، والأعلام للزركلي ٤/ ١٨٤، ومعجم المؤلفين لكحالة ٦/ ٢٢٦، ومدرسة الحديث في القيروان ٢/ ٩٦٤، وتاريخ الإسرم ٢٩/ ٨٥ - ٨٨، برقم ٦٧. (١) انظر: الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة القسم الرابع ٢/ ٥١٥ وما بعدها. والنقل هنا عن ابن خلكان.