اللخمي، المقدسي الأصل، الإسكندري المولد، المالكي المذهب، أبو الحسن.
أفرج له عن مضائق العلياء فتبوّأها فسيحة، وسخرت له ألسنة المآثر فأنطقها فصيحة، وقامت دلائل الحق فأدى منها كل نصيحة، وله مقامات كريمة لو استطاع الحريري حكاها في هذا المذهب، وحاك عليها طرازه وأنّى له، والحريري دون المذهب (١)، وقام في البلاغة منه الخطيب البليغ (٢)، العلم منبره، وزاخر البحر العباب واللسان غواصه، والكلم جوهره. كان فقيها، فاضلا في مذهب مالك، من أكابر الحفاظ المشاهير في الحديث وعلومه.
صحب الحافظ أبا طاهر السلفي، وانتفع به، وصحبه الحافظ زكي الدين المنذري ولازم صحبته، وبه انتفع، وعليه تخرّج، وذكر عنه فضلا غزيرا وصلاحا كثيرا (٣).
(*) التكملة لوفيات النقلة ٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧ برقم ١٣٥٤، ووفيات الأعيان ٣/ ٢٩٠ - ٢٩٢ برقم ٤٠٤، (ومنه نقل المؤلف الترجمة) وتاريخ إربل ١/ ٢٩٥، وعقود الجمان لابن الشعار ٤/ ٢٨٩، وتلخيص مجمع الآداب ٢/ ٦٥٥، والمعين في طبقات المحدّثين ١٨٨ برقم ١٩٩٨، والإشارة إلى وفيات الأعيان ٣١٩، والإعلام بوفيات الأعلام ٢٥١، وتذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٩٠، والعبر ٥/ ٣٨ - ٣٩، ودول الإسلام ٢/ ١١٥، وسير أعلام النبلاء ٢٢/ ٦٦ - ٦٩ برقم ٤٩، وتاريخ الإسلام ٤٤/ ٧٩ - ٨١ رقم ٣١، ومرآة الجنان ٤/ ٢١، والوافي بالوفيات ٢٢/ ٢١٧ رقم ١٥٦، والبداية والنهاية ١٣/ ٦٨، والنجوم الزاهرة ٦/ ٢١٢، وحسن المحاضرة ١/ ٣٥٤، وطبقات الحفاظ ٤٨٩، وشذرات الذهب ٥/ ٤٧ - ٤٨، ونيل الابتهاج ٢٠٠، والتاج المكلل ٨٢، وديوان الإسلام ٤/ ٢٩١ رقم ٤٠٦٠، وإيضاح المكنون ١/ ٢٦٥، وهدية العارفين ١/ ٧٠٤، والأعلام ٥/ ٢٣، ومعجم المؤلفين ٧/ ٢٤٤، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسرين ١٣٣ رقم ١٠٨٤. (١) أي أن الطراز المنسوج بالذهب يكون دون المنسوج بالحرير. (٢) هنا كلمة مضروب عليها. (٣) وفيات الأعيان ٣/ ٢٩١، وتاريخ الإسلام ٤٤/ ٨٠.