وفيها، كان الغلاء العام من خراسان إلى العراق إلى الشام إلى المغرب.
وفيها، قتل نور الدين شاهنشاه بن أيوب أخو صلاح الدين، قتلته الفرنج في منازلتهم لدمشق، فجرى بينهم وبين المسلمين مصافّ قتل فيه شاهنشاه وهو أكبر من صلاح الدين (٢)، وكانا شقيقين.
وفي سنة أربع وأربعين وخمس مئة (١٣)
توفي غازي بن عماد الدين أتابك زنكي (٣) صاحب الموصل بمرض حادّ في أواخر جمادى الآخرة وكان ولايته ثلاث سنين وشهرا و [عشرين](٤) يوما، وكان حسن الصورة، ومولده سنة خمس مئة، وخلف ولدا ذكرا فرباه عمّه نور الدين، وأحسن إليه وتوفي المذكور شابا، وانقرض بموته عقب (٨) سيف الدين غازي.
وكان سيف الدين كريما يصنع لعسكره كلّ يوم طعاما كثيرا بكرة وعشيا، وهو أول من حمل على رأسه السّنجق في ركوبه، وأمر الأجناد أن لا يركبوا إلا بالسيوف في أوساطهم، والدبوس (٥) تحت ركبهم، فلما فعل ذلك اقتدى به
(١): لاردة: مدينة بشمال الأندلس، وتقع على ضفة نهر سنبورة، انظر: الزهري: الجغرافية، ص ٨٢، ياقوت: معجم البلدان ٥/ ٧ (٢): كذا في ابن خلكان (وفيات الأعيان ٢/ ٤٥٢)، وفي أبو شامة (الروضتين ١/ ١٩٧) أن شاهنشاه ابن أيوب قتل في وقعة يغرى المقدم ذكرها، وقيل في كسرة البقيعة (٥٥٨ هـ) تحت حصن الأكراد. (١٣): يوافق أولها يوم الأربعاء ١١ أيار (مايو) سنة ١١٤٩ م. (٣): انظر ما سبق، ص ٢٥ حاشية: ١ (٤): في الأصل: عشرون. (٥): الدبوس: هراوة مدملكة الرأس، وكالإبرة من النحاس في طرفها كتلة صغيرة، وتدخل في عداد الآلات الحربية، انظر: المقريزي: السلوك ج ١ ق ٣/ ٨٨٦ حاشية رقم ١