ولما توفي سيف الدين غازي كان أخوه قطب الدين مودود بن زنكي (١) مقيما بالموصل، فاتفق جمال الدين الوزير (٢) وزين الدين (٣) أمير الجيش على تمليكه فحلفاه، وحلفا له ولطاعة جميع بلاد سيف الدين أخيه، ولما تملك تزوج الخاتون ابنة حسام الدين تمرتاش (٤) صاحب ماردين، وكان أخوه سيف الدين قد ملكها، ومات قبل الدخول بها، وهي أمّ أولاد قطب الدين.
وفيها، توفي الحافظ العلوي (٥) صاحب مصر، كانت خلافته عشرين سنة إلا
(١): توفي بالموصل في شوال، وقيل: في ذي الحجة سنة ٥٦٥ هـ/ ١١٦٩ م، وملكها من بعده ولده سيف الدين غازي، ترجمته في: ابن الأثير: الكامل ١١/ ٣٥٥ - ٣٥٦، سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ٢٨١، أبو شامة: الروضتين ٢/ ١٦١، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٥/ ٣٠٢ - ٣٠٣، الذهبي: العبر ٣/ ٤٦ - ٤٧، ابن كثير: البداية ١٢/ ٢٦١، ابن خلدون: تاريخه ٥/ ٢٤٧، وانظر ما يلي، ص ٩٣. (٢): هو جمال الدين محمد بن علي بن أبي منصور الأنصاري الأصبهاني، توفي بالموصل في شعبان سنة ٥٥٩ هـ/ ١١٦٤ م، وحمل إلى المدينة النبوية فدفن في رباطه هناك، ترجمته في: ابن الأثير: الكامل ١١/ ٣٠٦ - ٣١٠، العماد الأصبهاني: تاريخ دولة آل سلجوق ص ١٩٣ - ١٩٥، سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ٢٤٨ - ٢٥١، أبو شامة: الروضتين ١/ ٤٢٠ - ٤٣٦، ابن خلكان: وفيات الأعيان ٥/ ١٤٣ - ١٤٧، الذهبي: العبر ٣/ ٣٠، وانظر ما يلي، ص ٧٩. (٣): هو زين الدين علي كوجك بن بكتكين التركي، توفي بإربل في ذي الحجة وقيل في ذي القعدة سنة ٥٦٣ هـ/ أيلول ١١٦٨ م، ترجمته في: ابن الأثير: الكامل ١١/ ٣٣١ - ٣٣٢، سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ٢٧٢ - ٢٧٣، أبو شامة: الروضتين ٢/ ٣٨ - ٤١، الذهبي: العبر ٣/ ٤٠، وانظر ما يلي، ص ٨٢. (٤): هو حسام الدين تمرتاش بن إيل غازي، توفي بماردين في أوائل ذي القعدة سنة ٥٤٨ هـ/ كانون الثاني ١١٥٤ م، وخلفه عليها ولده نجم الدين ألبي، ترجمته في: سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ٢١٨ - ٢١٩، أبو شامة: الروضتين ١/ ٣٠٠، وأرخ ابن الأثير (الكامل ١١/ ١٧٥) وفاته بسنة ٥٤٧ هـ، ومثله عندنا، ص ٤٤ مما يلي. (٥): انظر ما سبق، ص ٢٨ حاشية: ٢