للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يوم الأربعاء رابع ربيع الآخر، وكان قبل ذلك اليوم صاحب ديوان الزمام (١).

وفي سنة خمس وأربعين وخمس مئة (١٣)

في رابع عشر المحرم، أخذت العرب جميع الحجاج بين مكة والمدينة، فهلك أكثرهم، ولم يصل منهم إلى البلاد إلا القليل.

وفيها، سار نور الدين محمود بن زنكي إلى فامية (٢)، وحصر قلعتها وتسلمها من الفرنج، وحصّنها بالرجال والذخائر، وكان قد اجتمع الفرنج وساروا ليرحلوه عنها، فملكها قبل وصولهم، فلما بلغهم فتحها تفرقوا.

وفيها، سار الأذفونش صاحب طليطلة بجموع الفرنج إلى قرطبة وحصرها ثلاثة أشهر، ولم يملكها ورحل عنها.

وفي سنة ست وأربعين وخمس مئة (١٤)

انهزم (٣) نور الدين من جوسلين (٤)، ثم أسر جوسلين، وكان جوسلين من


(١): يستفاد من مجمل التعريفات التي ساقها البقلي (التعريف، ص ١٧١ - ١٧٣) بوظائف الزم أن صاحب هذا الديوان كان بمنزلة مقدم المماليك في العصر المملوكي، أو وزير البلاط أو القصر في عصرنا الحاضر.
(١٣): يوافق أولها يوم الأحد ٣٠ نيسان (أبريل) سنة ١١٥٠ م.
(٢): وتروى أيضا: أفامية، وكانت في زمن المؤلف من جملة ولايات حلب، انظر: التعريف، ص ٢٣٤
(١٤): يوافق أولها يوم الجمعة ٢٠ نيسان (أبريل) سنة ١١٥١ م.
(٣): كذا وردت الحوادث التالية في ابن الأثير (الكامل ١١/ ١٥٤ - ١٥٥)، وتابعه في ذلك (أبو الفدا ٣/ ٢٣)، وهو عمدة مؤلفنا في النقل، وأوردها سبط ابن الجوزي (مرآة الزمان ج ٨ ق ١/ ٢٠٢) في سنة ٥٤٤ هـ، وأبو شامة (الروضتين ١/ ٢٤٦ - ٢٤٧) في سنة ٥٤٥ هـ.
(٤): وهو جوسلين الثاني (Joscelin ll) كونت الرّها (سابقا)، أسر على ما يلي من السياق، ومات بمحبسه في حلب سنة ٥٥٤ هـ/ ١١٥٩ م، انظر: رنسيمان: تاريخ الحروب الصليبية ٢/ ٥٢٦ - ٥٢٨.

<<  <  ج: ص:  >  >>