للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

<ذكر دولة بني نجاح في اليمن>

وفيها (١) استولى نجاح على اليمن حسبما أشرنا إليه سنة ثلاث ومئتين (٢)، ونجاح مولى مرجان، ومرجان مولى حسين بن سلامة، وحسين مولى (٢٢٤) رشد، ورشد مولى بني زياد، وكان لنجاح عدة أولاد منهم: سعيد الأحول وجياش ومعارك وغيرهم، وبقي نجاح في ملك اليمن إلى أن توفي سنة اثنتين وخمسين وأربع مئة، قيل: إن الصّليحي أهدى إليه جارية فسمته فمات ثم ملك بعده بنوه وكبيرهم سعيد الأحول، وبقي الأمر فيهم بعد موت نجاح سنتين، ثم استولى عليهم الصّليحي على ما سنذكره سنة [خمس وخمسين وأربع مئة] (٣) فهرب بنو نجاح إلى دهلك وجزائرها ثم [افترقوا منها] (٤) فقدم جياش متنكرا إلى زبيد وأخذ منها وديعة كانت له ورجع إلى دهلك، وأما سعيد الأحول فقدم إلى زبيد أيضا بعد أخيه جياش واستتر بها واستدعى جياشا من دهلك وبشره بانقضاء ملك الصّليحي، فقدم جياش على أخيه سعيد فظهر حينئذ سعيد وسار هو وجياش في سبعين رجلا من زبيد في اليوم التاسع من ذي القعدة سنة ثلاث وسبعين وأربع مئة وقصدوا الصّليحي، وكان قد سار إلى الحج فلحقاه عند أم الدهيم وبئر أم معبد وقتلاه في ثاني عشر ذي القعدة من السنة، وكان معه عسكر كثير، وقتل مع الصّليحي ابنه عبد الله بن محمد، وحزّ سعيد رأس الصّليحي ورأس أخيه عبد الله، واحتاط على امرأة الصّليحي أسماء بنت شهاب، وسار عائدا إلى زبيد، وكان لأسماء ابن يقال له الملك المكرم، وكان مالكا بعض


(١): يعني سنة ٤١٢ هـ، والنص التالي مستقى من «تاريخ اليمن» لعمارة اليمني (انظر أبو الفدا ٢/ ١٥٣) لكن بصورة ملفقة يصعب معها حصره في صفحات معينة.
(٢): راجع: ص ٤٩.
(٣): في الأصل: خمس وأربعين وأربع مئة والتصحيح من (أبو الفدا ٢/ ١٥٣).
(٤): ساقطة من الأصل، والإضافة من المصدر نفسه.

<<  <  ج: ص:  >  >>