على أولق فيه التفات كأنه … أبو جابر في خبطه (١) وجنونه
إلى أن بدا نور الصباح كأنّه … سنا وجه قرواش وضوء جبينه
وكان من حديث هذه الأبيات أن قرواشا جلس في مجلس شرابه في ليلة شاتية، وكان عنده مغنيه البرقعيدي وسليمان بن فهد (٢٢٣) الوزير وأبو جابر [وكان حاجبا لقرواش](٢)، فأمر قرواش <ابن> [الزمكدم](٣) أن يهجو المذكورين ويمدحه ففعل.
وفيها، اجتمع غريب بن معن ودبيس بن علي بن مزيد وأتاهم عسكر من بغداد وجرى بينهم [وبين قرواش](٢) قتال، فانهزم قرواش وامتدت يد نواب السلطان إلى أعماله فأرسل قرواش يسأل الصفح عنه.
وفيها، نشأت سحابة على ما حكاه ابن الأثير بأفريقية شديدة الرعد والبرق وأمطرت حجارة كبيرة، فهلك كل من أصابته.
<و> في سنة اثنتي عشرة وأربع مئة (*)، مات صدقة بن فارس المازياري أمير البطيحة، وضمنها أبو نصر شيرزاد بن الحسن [بن مروان](٢)، وأمنت به الطرق.
(١): في (أبو الفدا ٢/ ١٥٢)، وابن خلكان: «خطبه». (٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٢/ ١٥٢). (*) يوافق أولها يوم الإثنين ١٧ نيسان (إبريل) سنة ١٠٢١ م.