ثم بعد ذلك توجه إلى الديار المصرية وصحبته سنقر الأشقر، ولما وصلا إلى قرب قلعة الجبل ركب السلطان الملك المنصور قلاوون والتقى مملوكه حسام الدين طرنطاي وسنقر الأشقر وأكرمه ووفى له بالأمان.
وبقي سنقر الأشقر مكرما محترما إلى أن توفي السلطان وملك بعده ولده الأشرف.
وفيها، نزل تدان منكو بن طغان بن باطو بن دوشي خان بن جنكز خان عن مملكة التتر بالبلاد الشمالية (١)، وأظهر الزهد والانقطاع إلى الصلحاء، وأشار [إلى](٢) أن يملّكوا ابن أخيه تلابغا بن منكوتمر بن طغان المذكور فملّكوه (٣).
وفيها، أرسل السلطان المنصور عسكرا مع علم الدين سنجر المسروري المعروف بالخياط (٤) متولي القاهرة إلى النّوبة، فساروا إليها وغزوا وغنموا وعادوا.
وفي سنة سبع وثمانين وست مئة (١٣)
توفي الصالح علاء الدين علي بن الملك المنصور (٥)، وهو الذي جعله ولي
(١): وكان تدان منكو قد ولي مملكة التتر بالبلاد الشمالية في سنة ٦٨١ هـ، راجع: ص ٤٣٤. (٢): ساقطة من الأصل، والإضافة من (أبو الفدا ٤/ ٢٢). (٣): قتل على ما يلي من السياق (ص ٤٦٠) في سنة ٦٩٠ هـ وخلفه على الملك أخوه طقطقا بن منكوتمر. (٤): توفي بعد سنة ٧٣٥ هـ/ ١٣٣٤ م، ترجمته في: ابن حجر: الدرر ٢/ ١٧٢، وهو فيه: سنجر السروري المعروف بالخازن الأشرفي. (١٣): يوافق أولها يوم الجمعة ٦ شباط (فبراير) سنة ١٢٨٨ م. (٥): انظر ما سبق، ص ٤٢٩ حاشية: ٣.