للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأمر السلطان بحمل أهل المرقب إلى مأمنهم، ثم قرر أموره ورحل عنه إلى الوطاءة بالساحل وأقام بمروج (١) بالقرب من موضع يسمى برج القرفيص (١)، ثم سار السلطان ونزل تحت حصن الأكراد، ثم سار ونزل على بحيرة حمص، وهي بحيرة قدس.

وفي نزوله على حمص جاءت البشارة بمولد مولانا السلطان الملك الناصر ناصر الدنيا والدين محمد بن قلاوون (٢) من زوجة السلطان وهي بنت سكاي ابن قراجين بن حيفان (٣)، وسكاي ورد الديار المصرية هو وأخوه قرمشي (٤) سنة خمس وسبعين وست مئة صحبة بيجار الرومي في الدولة الظاهرية (٥) فتزوج الملك المنصور قلاوون ابنة سكاي المذكور سنة ثمانين وست مئة بعد موت أبيها المذكور بولاية عمها القرمشي، وتضاعف السرور بذلك.

ثم عاد السلطان إلى الديار المصرية وأعطى للملك المظفر عند رحيله من حمص دستورا فعاد إلى حماة.

وفي سنة خمس وثمانين وست مئة (١٣)

أرسل السلطان عسكرا كثيفا مع نائب السلطنة حسام الدين طرنطاي


(١): لم أقع له على تعريف خاص فيما توفر لدي من المصادر.
(٢): في اليونيني (ذيل مرآة الزمان ٤/ ٢٥٩): «ولما كان السلطان الملك المنصور … على حصار المرقب وردت عليه البشرى بولادة ولده السلطان الملك الناصر … ».
(٣): في (أبو الفدا ٤/ ٢١): وهي بنت سكتاي بن قراجين بن جنعان.
(٤): هو شمس الدين قرمشي، توفي بالرملة بفلسطين في ربيع الأول سنة ٧٠٩ هـ/ آب ١٣٠٩ م ترجمته في: اليونيني: ذيل مرآة الزمان ٤/ ١٦٩ آ، وهو فيه: «خال السلطان الملك الناصر»، وليس عم زوجته كما في السياق.
(٥): راجع: ص ٤٢١.
(١٣): يوافق أولها يوم الأربعاء ٢٧ شباط (فبراير) سنة ١٢٨٦ م.

<<  <  ج: ص:  >  >>