ومولده سنة خمسين ومائة، وتوفي سنة ثلاث وتسعين ومائة، وعمره أربع وأربعون سنة، ومدته اثنتان وعشرون سنة، وأربعة أشهر، وقبره بقرية سناباد من طوس.
ثم:
[٦٠ - دولة الأمين]
أبي موسى محمد (١) بن هارون الرشيد، وما قدمه أبوه إلا لإرضاء أمه أم جعفر (٢) وخؤولته على أنه يكلف أخاه حمل مؤونته، وكان من
(١) الأمين: محمد بن هارون الرشيد بن المهدي بن المنصور، خليفة عباسي، ولد في رصافة بغداد، وبويع بالخلافة بعد وفاة أبيه سنة ١٩٣ هـ بعهد منه، فولّى أخاه المأمون خراسان وأطرافها، وكان المأمون ولي العهد من بعده، فلما كانت سنة ١٩٥ هـ أعلن الأمين خلع أخيه المأمون من ولاية العهد، فنادى المأمون بخلع الأمين في خراسان، وتسمى بأمير المؤمنين، وجهز الأمين جيشا بقيادة وزيره ابن ماهان لحربه، وجهز المأمون جيشا بقيادة طاهر بن الحسين، فالتقى الجيشان، فقتل ابن ماهان وانهزم جيش الأمين، فتتبعه طاهر بن الحسين وحاصر بغداد مدة طويلة انتهت بمقتل الأمين، قتل بالسيف، وكان الذي ضرب عنقه مولى لطاهر وبأمره، كان الأمين أبيض طويلا سمينا جميل الصورة شجاعا أديبا، رقيق الشعر، يكثر من إنفاق الأموال، سيء التدبير، يؤخذ عليه انصرافه إلى اللهو ومجالسة الندماء، قتل سنة ١٩٨ هـ. (الطبري ١٠/ ١٢٤، ١٦٣، ١٩٦، ابن الأثير ٦/ ٩٥، اليعقوبي ٣/ ١٦٢، تاريخ الخميس ٢/ ٣٣٣، المرزباني ٤٢٣، تاريخ بغداد ٣/ ٣٣٦، مروج الذهب ٢/ ٢٣٢ - ٢٤٧ المرزباني ٤٢٣) (٢) أم جعفر: زبيدة بنت جعفر بن المنصور الهاشمية العباسية، زوجة هارون الرشيد وبنت عمه، من فضليات النساء وشهيراتهن، وهي أم الأمين العباسي، اسمها (أمة العزيز) وغلب عليها لقبها (زبيدة) قيل: كان جدها المنصور يرقصها في طفولتها ويقول: يا زبيدة أنت زبيدة، فغلب -