للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ذكر بني طباطبا]

ومنهم الأئمة باليمن، وليس بغير اليمن إلا الخارج بالكوفة، وهو المبدا بذكره:

٣ - محمّد بن إبراهيم العلويّ

بهذا يعرف، وهو أبو عبد الله محمد بن إبراهيم (١) طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، بويع بالخلافة يوم الخميس العاشر من جمادى الأولى سنة تسع وتسعين ومائة، وكان إمام صدق لو قام، وغمام ودق لو دام، أزهد من أويس (٢)، وأحلم [ص ٧] من


(١) ابن طباطبا: محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب، أمير علوي ثائر، من أئمة (الزيدية) كان مقيما بالمدينة، وحج سنة ١٩٦ هـ والحرب قائمة بين الأمين والمأمون، فأقبل عليه الناس بمكة وكثر ترددهم، فخاف الفتنة، فاستتر، وكان من حجاج تلك السنة رجل من كبار الشيعة يدعى (نصر بن شبيب)، فاجتمع بمحمد وعرض عليه الخروج على بني العباس، فوعده باستشارة من بالكوفة من أنصاره، واستقر الأمر في العراق بظفر المأمون سنة ١٩٨ هـ، وأخذ الناس يتحدثون بأن وزيره الحسن بن سهل (والد بوران زوجة المأمون) قد تغلب عليه واستبد بالأمور دونه، فدخل محمد الكوفة وبايعه أهلها سنة ١٩٩ هـ، ولكنه لم يلبث أن مرض بخاصرته، فأوصى بالأمر من بعده إلى علي بن عبيد الله بن الحسين، وكانت مدة خروج ابن طباطبا قرابة شهرين، وكان من أكمل الناس ومن أشجعهم، ومات بالكوفة - وقيل مات مسموما - ودفن بالكوفة سنة ١٩٩ هـ، وكان عمره ٢٦ سنة.
(مقاتل الطالبيين ٥١٨ - ٥٣٢، البداية والنهاية ١٠/ ٢٤٤، الطبري ١٠/ ٢٢٧، ابن خلدون ٣/ ٢٤٢، تاريخ اليمن - للواسعي ص ١٨)
(٢) أويس: هو أويس القرني بن عامر بن جزء بن مالك، من بني قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد، أحد النساك العباد المتقدمين، من سادات التابعين، أصله من اليمن، كان يسكن القفار والرمال، وأدرك حياة النبي ولم يره، فوفد على عمر بن الخطاب ثم سكن الكوفة، وشهد موقعة صفين مع علي بن أبي طالب، وقيل إنه قتل فيها سنة ٣٧ هـ.
(طبقات ابن سعد ٦/ ١١١، ابن عساكر ٣/ ١٥٧، ميزان الاعتدال ص ١٢٩ حلية الأولياء ٢/ ٧٩، وقيل إنه مات في غزوة أذربيجان أيام عمر بن الخطاب).

<<  <  ج: ص:  >  >>