لا تصبحنّ أخا يريد لنفسه … ما لا تريد ولا يعاد قديرا
إلا إذا أبصرته متجنبا … فاركب له حدّ الحسام طريرا
وتوفي سنة تسع وثمانين وخمس مائة، قال الريحاني: وبموته انقرض ملك الهواشم، وصار في بني مظاعن من السليمانيين المذكورين من قبل، فأما من ملك قبل هؤلاء، فمن بني داود بن الحسن المثنى، وهم أول من ملك، ثم الهواشم، ثم السليمانيون.
وأول قائم من بني داود:
١١ - النّاهض بأمر اللّه محمّد بن سليمان بن داود (١)
نهض لملك أدركه، وبلد ملكه، ظهر بالحجاز وخطب لنفسه بالإمامة بالموسم على رؤوس الأشهاد، وقال: الحمد لله الذي أعاد الحق إلى نظامه، وأبرز زهر الإيمان من كمامه، وكمل دعوة خيرة الرسل بأسباطه (٢) لبني أعمامه ﷺ وعلى آله الطاهرين، وكف عنهم ببركته أيدي المعتمدين، وجعلها كلمة باقية في عقبه إلى يوم الدين:
[المجتث]
لأطلبنّ لسيفي … ما كان للحقّ دينا
وأسطونّ بقوم … بغوا وجاروا علينا
(١) محمد بن سليمان بن داود بن الحسن المثنى، توفي سنة ٢٠٠ هـ. (٢) السبط: ولد الابن والابنة، والسبط من اليهود: كالقبيلة من العرب، والجمع أسباط، وفي القرآن الكريم ﴿وَقَطَّعْناهُمُ اِثْنَتَيْ عَشْرَةَ أَسْباطاً أُمَماً﴾.