مؤلف مسالك الأبصار هو ابن فضل الله العمري (١٣) القاضي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن يحيى بن فضل الله بن المجلي دعجان بن خلف، يتصل نسبه بعمر بن الخطاب ﵁، وصفه خليل بن أيبك، وكان صديقه وأهم من ترجم له ترجمة مستفيضة، بقوله:(هو الإمام الفاضل البليغ المفوّه الحافظ حجّة الكتّاب، إمام أهل الأدب، أحد رجالات الزمان كتابة وترسلا، وتوصلا إلى غايات المعالي وتوسلا).
ولد بمدينة دمشق في شوال سنة سبع مائة، وسمع بالقاهرة ودمشق من جماعة، وتخرج في الأدب بوالده، وبالشهاب محمود، قرأ العربية أولا على الشيخ كمال الدين ابن قاضي شهبة، ثم على قاضي القضاة شمس الدين بن مسلم، والفقه على قاضي القضاة شهاب الدين ابن المجد عبد الله، وعلى الشيخ برهان الدين، وقرأ الأحكام الصغرى على الشيخ تقي الدين ابن تيمية، والعروض والأدب على الشيخ شمس الدين الصايغ، وعلاء الدين الوداعي، وقرأ جملة من المعاني والبيان على العلامة شهاب الدين محمود، وقرأ عليه جملة من الدواوين وكتب الأدب، وقرأ بعض شئ من العروض على الشيخ كمال الدين
(١٣) ينظر في ترجمته: الوافي بالوفيات - الصفدي ٨/ ٢٥٢ - ٢٧٠. النجوم الزاهرة - ابن تغري بردي ١٠/ ٢٣٤ - ٢٣٥. شذرات الذهب - ابن العماد ٨/ ٢٧٣ - ٢٧٤. الدرر الكامنة - ابن حجر ١/ ٣٣١. فوات الوفيات - ابن شاكر الكتبي ١/ ٧ - ٩. تاريخ ابن الوردي - ابن الوردي ٢/ ٣٤٢. البداية والنهاية - ابن كثير ٧/ ٢٤٧. حسن المحاضرة - السيوطي ١/ ٣٢٩.