وقال:"من أظهر محاسنه لمن لا يملك ضرّه ولا نفعه، فقد أظهر جهله"(١).
وقال:"من استقام لا يعوجّ به أحد، ومن اعوجّ لا يستقيم به أحد"(٢).
وقال:"آفة العبد رضاه من نفسه بما هو فيه. "(٣)
وقيل:"اجتمع أبو عمرو، وابن نجيد، والنصراباذي، والطائفة، في موضع فقال النصراباذي:
أنا أقول: إذا اجتمع القوم، فواحد يقول شيئا، ويسكت الباقون، خير من أن يغتابوا.
فقال أبو عمرو: " لأن تغتاب ثلاثين سنة، أنجى لك من أن تظهر في السماع ما لست به ". رحمه الله تعالى.
ومنهم:
٤٠ - أبو القاسم إبراهيم بن محمّد النّصراباذيّ (١٣)
شيخ خراسان في وقته.
لا يفيض صدره الحفائظ، ولا يقدح أحشاءه المغايظ، علم زهد، وعلم حقيقة، أحلى من الشّهد، نفض الرقاد عن جفنيه، وكحّل بالسّهاد ملء عينيه، تصور الدنيا قعاب، وتصوب كوكب الدنايا في أفقه فغاب، حتى دعاه داعي الحمام، فأسرع البدار، وطلع كالقمر ليلة الإبدار، ففرّ إلى الفردوس من وراء الجدار، ﴿وَاَلْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ * سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى اَلدّارِ﴾. (٤)
(١) المصدر السابق ٤٥٧/ ٢٠. (٢) طبقات الصوفية ٤٥٧/ ٢٢. (٣) الرسالة القشيرية ١/ ١٨٢. (١٣) ينظر ترجمته في: المنتظم لابن الجوزي ٧/ ٨٩ رقم ١١٢، تاريخ بغداد ٦/ ١٦٩ - ١٧٠، تهذيب ابن عساكر ٢/ ٢٤٦ - ٢٥٠، طبقات الصوفية للسلمي ٤٨٤ - ٤٨٨، الرسالة القشيرية ١/ ١٩٣ - ١٩٤، اللباب ٣/ ٢٢٥، نتائج الأفكار القدسية ٢/ ١٣ - ١٥، طبقات الشعراني ١/ ١٤٤، النجوم الزاهرة ٤/ ١٢٩ - ١٣١، شذرات الذهب ٣/ ٥٨، الوافي بالوفيات ٦/ ١١٧ رقم ٢٥٤٩، العبر ٢/ ٣٤٣، طبقات الأولياء لابن الملقّن ٢٦ - ٢٨، تاريخ الإسلام للذهبي ٢٦/ ٣٦٧ - ٣٧١ والنصراباذي: نسبة إلى نصراباذ - بفتح النون، وإسكان الصاد، وراء مفتوحة، بعدها ألف، ثم باء وألف وذال -: علم فارسي، معناه: عمارة نصر، وتطلق على مواضع؛ منها: محلة بنيسابور، منها المترجم له؛ ومنها محلة بالري في أعلى البلد، وثالثة بأصبهان. " معجم البلدان ٤/ ٧٨٦، واللباب ٣/ ٢٢٣ ". (٤) سورة الرعد - الآية ٢٤.