فقال: كل عافاك الله! فإنما أعطيت، وقيل لي: يا خضر! اذهب بهذا، وأطعم نفس إبراهيم بن أدهم، فقد رحمها الله من طول صبرها على ما يحملها من حين منعها.
توفي شقيق رحمه الله تعالى سنة أربع وتسعين ومائة. (١)
ومنهم:
٩ - معروف بن فيروز الكرخي: أبو محفوظ (١٣)
(١) ذكر الإمام الذهبي في تاريخه قال: " وقد ذكر عن شقيق مع انقطاعه وزهده أنه من كبار المجاهدين في سبيل الله، وكذا فليكن زهد الأولياء ﵃. روى محمد بن عمران، عن حاتم الأصم، قال: كنا مع شقيق ونحن مصافّو العدوّ والتّرك، في يوم لا أرى فيه إلا رؤوسا تندر، وسيوفا تقطع، ورماحا تقصف، فقال لي: كيف ترى نفسك؟. هي مثل الليلة التي زفّت إليك امرأتك؟. قلت: لا والله!. قال: ولكني أرى نفسي كذلك. ثم نام بين الصّفّين، ودرقته تحت رأسه - أي ترسه ويكون من جلد أو خشب - حتى سمعت غطيطه، فأخذني يومئذ تركيّ وأضجعني للذبح، فبينا هو يطلب السكين منخفّه إذ جاء سهم عائر، فذبحه وألقاه عني. انظر: "حلية الأولياء ٨/ ٦٤، الرسالة القشيرية ١٣، تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣٣٥، صفة الصفوة ٤/ ١٦٠، طبقات الأولياء ١٣ باختصار شديد، وتاريخ الإسلام للذهبي ١٣/ ٢٢٩ - ٢٣٠". وذكر أبو يعقوب القرّاب أن شقيق بن إبراهيم رحمه الله تعالى قتل في غزوة كولان - بليدة طيبة في حدود بلاد الترك من ناحية ما وراء النهر. انظر: "تهذيب تاريخ دمشق ٦/ ٣٣٥، وفي وفيات الأعيان ٢/ ٤٧٦ كانت وفاته سنة ثلاث وخمسين ومائة، وكذا جزم ابن الجوزي". (١٣) ينظر ترجمته في: طبقات الصوفية للسلمي ٨٣ - ٩٠، وحلية الأولياء ٨/ ٣٦٠ - ٣٦٨ رقم ٤٣٦، والثقات لابن حبان ٩/ ٢٠٦، والزهد الكبير للبيهقي رقم ٤٧٠، ٥٢٦، والرسالة القشيرية ١/ ٧٩، وربيع الأبرار ٤/ ٣٨١، وتاريخ بغداد ١٣/ ١٩٩ - ٢٠٩ رقم ٧١٧٧، والكامل في التاريخ ٦/ ٣٢٠ و ٩/ ٤١٥، وصفة الصفوة ٢/ ٣١٨ - ٣٢٤ رقم ٢٦٠، ووفيات الأعيان ٥/ ٢٣١ - ٢٣٣، وطبقات الحنابلة ١/ ٣٨١ - ٣٨٩ رقم ٤٩٨، والعبر ١/ ٣٣٥، وسير أعلام النبلاء ٩/ ٣٣٩ - ٣٤٥ رقم ١١١، وطبقات الأولياء لابن الملقن ٢٨٠ وما بعدها، رقم ٥٨، وشذرات الذهب ١/ ٣٦٠، وتاريخ الإسلام للذهبي ١٣/ ٣٩٨ - ٤٠٥، ومناقب معروف الكرخي وأخباره لابن الجوزي، تحقيق عبد الله الجبوري ط دار الكتاب العربي.