للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كتب في الزهد والأصول، وكتاب "الرعاية" له (١) توفي سنة ثلاث وأربعين ومائتين. (٢)

ومنهم:

١٧ - أبو تراب عسكر بن حصين النّخشبيّ (١٣)

صحب حاتم الأصم، وأبا حاتم العطار البصري. (٣)

اعتدّ لمسيره واعتنى، وشده لمصيره البيت وابتنى، فلم تجذبه الدنيا بخطامها، ولم تسلبه بحطامها، فما زال يفرّ من دناياها، ولا يقرّ خوفا من طروق مناياها، وطالما ظنّت أنها تسوّل له لبس ردائها المعار، وتحمل دائها والعار، والعناية قد أحاطت به من كل جانب، وأماطت


(١) وفيات الأعيان ٢/ ٥٧.
(٢) تاريخ الإسلام ١٨/ ٢٠٩، تاريخ بغداد ٨/ ٢١٥ - ٢١٦، وفيات الأعيان ٢/ ٥٨.
ومن كلامه : من اجتهد في باطنه ورّثه الله حسن معاملة ظاهره، ومن حسّن معاملته في ظاهره، مع جهد باطنه، ورّثه الله تعالى الهداية إليه، لقوله ﷿: ﴿وَاَلَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا﴾ العنكبوت - الآية ٢٩.
وقال: "خيار هذه الأمة الذين لا تشغلهم آخرتهم عن دنياهم، ولا دنياهم عن آخرتهم".
وقال: "لا ينبغي أن يطلب العبد الورع بتضييع الواجب".
وقال: "صفة العبودية ألاّ ترى لنفسك ملكا وتعلم أنك لا تملك لنفسك ضرّا ولا نفعا".
وقال: "التسليم هو الثبوت عند نزول البلاء، من غير تغيّر منه في الظاهر والباطن".
(١٣) ينظر ترجمته في: طبقات الصوفية للسلمي ١٤٦ - ١٥١ رقم ٢٠، وحلية الأولياء ١٠/ ٢١٩ - ٢٢٢ رقم ٥٥٠، والرسالة القشيرية ١/ ١٠٨، وتاريخ بغداد ١٢/ ٣١٥ - ٣١٨ رقم ٦٧٥٨، والأنساب ١٢/ ٦٠، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٢/ ٥٥ - ٥٦، واللباب ٣/ ٣٠٣، والكامل في التاريخ ٧/ ٩٢، وطبقات الحنابلة ١/ ٢٤٨ - ٢٤٩ رقم ٣٤٩، وآثار البلاد وأخبار العباد ٣٣٤، ٤٦٦، وسير أعلام النبلاء ١١/ ٥٤٥ - ٥٤٦ رقم ١٦١، والعبر ١/ ٤٤٥، والبداية والنهاية ١٠/ ٣٤٦، والنجوم الزاهرة ٢/ ٣٢١، ومفتاح السعادة ٢/ ١٧٤، والطبقات الكبرى للشعراني ١/ ٩٦، والكواكب الدرية ١/ ٢٠٢، وتاريخ الإسلام ١٨/ ٣٤٩ رقم ٣٠٩.
(٣) أبو حاتم العطار البصري، سمع ابن سيرين وروى عنه وكيع. "الأنساب ٣٩٣".

<<  <  ج: ص:  >  >>