للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولد الفضيل بسمرقند (١)، ونشأ بأبيورد، وتوفي بمكة سنة سبع وثمانين ومائة.

ومنهم:

٧ - داود بن نصير الطّائيّ (١٣)

وصل إلى الغاية وبلغها، وتجنّب الغواية ومبلغها، تفقّه ثم اعتزل، وتنبّه ثم لم يزل، وقطع مدة البقاء على فرد قدم، وفرّ من الدنيا ولم يداخله ندم، وكان وشبابه غربيب (٢)، وجلبابه ما علق بريح حبيبة ولا حبيب، مجدّ في العلم وطلبه، مجدد بما يعلم دواعي طربه، يسعى إليه ولا يتكبّر، ويرعى ما يرد عليه ويتدبّر، ثم لما اضطلع من ذلك البحر الرواء، انخلع من ذلك الرداء، ولبس رتق الفقراء المبرّأ من الرياء، وطمّ طمعه فانفطم، وأحب الخلوة فكان لا يفارق ظلّ أطم. (٣)


(١) سمرقند: بفتح السين المهملة، والميم، وسكون الراء، وفتح القاف، وسكون النون، وبعدها دال مهملة، أعظم مدينة بما وراء النهر، قال ابن قتيبة في كتاب المعارف "في ترجمة شمر بن أفريقش أحد ملوك اليمن: إنه خرج في جيش عظيم ودخل أرض العراق، ثم توجه يريد الصين فأخذ على فارس وسجستان وخراسان، وافتتح المدائن والقلاع، وقتل وسبى، ودخل مدينة الصغد فهدمها، فسميت: شمر كند، أي شمر أخربها، لأن" كند "بالعجمي معناه بالعربي أخرب، ثم عرّبها الناس فقالوا: سمرقند، ثم أعيدت عمارتها، فبقي عليها ذلك الاسم. انظر: وفيات الأعيان ٤/ ٤٩ - ٥٠.
(١٣) ينظر ترجمته في: الطبقات الكبرى لابن سعد ٦/ ٣٦٧، وحلية الأولياء ٧/ ٣٣٥ - ٣٦٧ رقم ٣٩٣، وطبقات الصوفية للسلمي ٨٥، وربيع الأبرار ١/ ٥٧، و ٤/ ٤٦، والزهد الكبير للبيهقي رقم ٢٩ و ٤٥ ومواضع أخرى، وتاريخ بغداد ٨/ ٣٤٧ - ٣٥٥، رقم ٤٤٥٥، والكامل في التاريخ ٦/ ٥٠، وصفة الصفوة ٣/ ١٣١ - ١٤٦ رقم ٤٤٢، ووفيات الأعيان ٢/ ٢٥٩ - ٢٦٣، و ٥/ ٢٣٢، وتهذيب الكمال ٨/ ٤٥٥ - ٤٦١ رقم ١٧٨٩، وسير أعلام النبلاء ٧/ ٤٢٢ - ٤٢٥ رقم ١٥٨، والعبر ١/ ٢٣٨، والوافي بالوفيات ١٣/ ٤٩٥ - ٤٩٦ رقم ٥٩٢، وطبقات الأولياء لابن الملقن ٢٠٠ - ٢٠٣، وشذرات الذهب ١/ ٢٨٦، وتاريخ الإسلام وفيات سنة ١٦٥ هجرية.
(٢) قال في القاموس: " الغربيب: الشيخ يسوّد شيبه بالخضاب ".
(٣) الأطم كل بيت مربع مسطح، كناية عن لزوم بيته.
قال الذهبي: " كان إماما فقيها ذا فنون عديدة ثم تعبّد وآثر الوحدة وأقبل على شأنه، وساد أهل زمانه، توفي سنة ١٦٦ هجرية بالكوفة "ومن كلامه : " إنما الليل والنهار مراحل ينزلها الناس مرحلة مرحلة، حتى ينتهي بهم -

<<  <  ج: ص:  >  >>