للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فخرجت إلى عبادان، إلى رجل يعرف بأبي حبيب، حمزة بن عبد الله العبادانيّ، فسألته عنها، فأجابني، وأقمت عنده مدة أنتفع بكلامه، وأتأدّب بآدابه، ثم رجعت إلى " تستر "، فجعلت قوتي اقتصارا على أن يشترى لي بدرهم من الشعير" الفرق " (١) فيطحن، ويخبز لي، فأفطر عند السّحر، كل ليلة على أوقيّة واحدة بحتا، بغير ملح ولا إدام، فكان يكفيني ذلك الدرهم سنة!!.

ثم عزمت على أن أطوي ثلاث ليال، ثم أفطر ليلة، ثم خمسا، ثم سبعا، ثم خمسا وعشرين ليلة، وكنت عليه عشرين سنة، ثم خرجت أسيح في الأرض سنين، ثم رجعت إلى تستر، وكنت أقوم الليل كلّه. (٢)

وقال سهل: " كل فعل يفعله العبد بغير اقتداء، طاعة كان أو معصية، فهو عيش النفس، وكل فعل يفعله بالاقتداء، فهو عذاب النفس. " (٣)

توفي (٤) سنة ثلاث وثمانين ومائتين بالبصرة، في المحرّم. وقيل:

سنة ثلاث وسبعين. ومولده سنة مائتين. وقيل: سنة إحدى ومائتين، بتستر. (٥)

ومنهم:

٢٥ - أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل الخوّاص (١٣)


(١) مكيال يكال به.
(٢) الرسالة القشيرية ١/ ٩٣ - ٩٤.
(٣) الرسالة القشيرية ١/ ٩٥.
(٤) وكانت سنّه ثمانين سنة أو جاوزها تاريخ الإسلام للذهبي ٢١/ ١٨٩.
(٥) على ما ذكره ابن الأثير في تاريخه ٧/ ٤٨٣، وعنه نقل ابن خلّكان في وفياته ٢/ ٤٣٠.
(١٣) ينظر ترجمته في: طبقات الصوفية للسلمي ٢٨٤ - ٢٨٧ رقم ٧، وتاريخ بغداد ٦/ ٧ - ١٠ رقم ٣٠٣٦، والمنتظم لابن الجوزي ٦/ ٤٥ رقم ٦٤، وحلية الأولياء ١٠/ ٣٢٥ - ٣٣١، وصفة الصفوة ٤/ ٨٠ - ٨٤، والرسالة القشيرية ١/ ١٤٧، والبداية والنهاية ١١/ ١٢٠، والوافي بالوفيات ٥/ ٣٠٣ - ٣٠٤ رقم ٢٣٦٨، ونتائج الأفكار القدسية ١/ ١٧٥، والطبقات الكبرى للشعراني ١/ ٨٣ - ٨٤، وطبقات الصوفية للمناوي ١/ ٣٢٨ - ٣٣٣، وتاريخ الإسلام للذهبي ٢٢/ ٩١.

<<  <  ج: ص:  >  >>